تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهل يكره أن يقول أحد للنّاس : أمركم النّبيّ عليه الصلاة والسلام ، بصيام أيام لأنّه كذب عليه ، ومستنده الرّؤيا الّتي سمعها من غير رائيها ، أو منه . وهل يمتنع أن يتسمّى إبليس باسم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويقول للنّائم : إنّه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويأمره بطاعته ، ليتوصّل بذلك إلى معصيته ؛ كما يمتنع عليه التّشكّل في صورته الشّريفة أم لا ! ! [ وبم ] تتميّز الرؤية له صلى اللّه عليه وسلم الصادقة من الكاذبة ، وهل يثبت شيء من أحكام الشّرع بالرؤية في النّوم ؟ وهل المرئيّ ذاته صلى اللّه عليه وسلم ، أو روحه ، أو مثل ذلك . أجاب - رحمه اللّه تعالى - بقوله : لا يجب على أحد الصّوم ؛ ولا غيره من الأحكام بما ذكر ، ولا مندوب . بل قد يكره ؛ أو يحرم ، لكن إن غلب على الظّنّ صدق الرّؤيا فله العمل بما دلّت عليه ؛ ما لم يكن فيه تغيير حكم شرعيّ . ولا يثبت بها شيء من الأحكام ؛ لعدم ضبط الرّائي ، لا للشّكّ في الرّؤيا . ويحرم على الشّخص أن يقول : أمركم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بكذا ؛ فيما ذكر ، بل يأتي بما يدلّ على مستنده من الرّؤيا ، إذ لا يمتنع عقلا أن يتسمّى إبليس باسم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ليقول للنّائم : إنّه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويأمره بالطّاعة ؛ والرّؤيا الصّادقة هي الخالصة من الأضغاث . والأضغاث أنواع : الأوّل : تلاعب الشّيطان ليحزن الرّائي ؛ كأن يرى أنّه قطع رأسه . الثّاني : أن يرى أنّ بعض الأنبياء يأمره بمحرّم ؛ أو محال . الثّالث : ما تتحدّث به النّفس في اليقظة تمنّيا ؛ فيراه كما هو في المنام . ورؤية المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بصفته المعلومة إدراك لذاته ؛ ورؤيته بغير صفته إدراك لمثاله ، فالأولى : لا تحتاج إلى تعبير ، والثّانية : تحتاج إليه . ويحمل على هذا قول النّوويّ « الصّحيح أنّه يراه حقيقة ؛ سواء كانت صفته المعروفة أو غيرها » . وللعلماء في ذلك كلام كثير ليس هذا محلّ ذكره ، وفيما