. . . . . . . . . .
شرح
فبوركت يا قبر الرّسول ، وبوركت * بلاد ثوى فيها الرّشيد المسدّدوبورك لحد منك ضمّن طيّبا * عليه بناء من صفيح منضّدتهيل عليه الترب أيد وأعين * تباكت ، وقد غارت بذلك أسعدلقد غيّبوا حلما وعلما ورحمة * عشية علّوه الثّرى لا يوسّدوراحوا بحزن ليس فيهم نبيّهم * وقد وهنت منهم ظهور وأعضديبكّون من تبكي السّماوات موته * ومن قد بكته الأرض فالنّاس أكمدفهل عدلت يوما رزيّة هالك * رزيّة يوم مات فيه محمّدتقطّع فيه منزل الوحي عنهم * وقد كان ذا نور يغور وينجديدلّ على الرّحمن من يقتدي به * وينقذ من هول الخزايا ويرشدإمام لهم يهداهم الحقّ جاهدا * معلّم صدق ، إن يطيعوه يسعدواعفوّ عن الزّلّات ؛ يقبل عذرهم * وإن يحسنوا ، فاللّه بالخير أجودوإن ناب أمر لم يقوموا بحمله * فمن عنده تيسير ما يتشدّد !فبينا هم في نعمة اللّه بينهم * دليل به نهج الطّريقة يقصدعزيز عليه أن يجوروا عن الهدى * حريص على أن يستقيموا ويهتدواعطوف عليهم لا يثنّي جناحه * إلى كنف يحنو عليهم ويمهدفبيناهم في ذلك النّور إذ غدا * إلى نورهم سهم من الموت يقصدفأصبح محمودا إلى اللّه راجعا * تبكّيه جفن المرسلات ويجمدوأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها * لغيبة ما كانت من الوحي تعهدقفارا سوى معمورة اللّحد ضافها * فقيد يبكّيه بلاط وغرقدومسجده كالموحشات لفقده * خلاء له فيه مقام ومقعدفيا جمرة الكبرى له ثمّ أوحشت * ديار وعرصات وربع ومولدفبكّي رسول اللّه يا عين جهرة * ولا أعرفنك الدّهر دمعك يجمدوما لك لا تبكين ذا النّعم الّتي * على النّاس منها سابغ يتغمّدفجودي عليه بالدّموع وأعولي * لفقد الّذي لا مثله الدّهر يوجد