. . . . . . . . . .
شرح
ورثاه سيّدنا أبو بكر الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه بقوله :لمّا رأيت نبيّنا متجدّلا * ضاقت عليّ بعرضهنّ الدّورفارتاع قلبي عند ذاك لهلكه * والعظم منّي ما حييت كسيرأعتيق ؛ ويحك إنّ حبّك قد توى * فالصّبر عنك لما بقيت يسيريا ليتني من قبل مهلك صاحبي * غيّبت ، في جدث عليّ صخورفلتحدثنّ بدائع من بعده * تعيا بهنّ جوانح وصدورورثاه الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه أيضا بقوله :ودعنا الوحي إذ ولّيت عنّا * فودّعنا من اللّه الكلامسوى ما قد تركت لنا رهينا * تضمّنه القراطيس الكرامولقد أحسن حسّان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه بقوله يرثيه :بطيبة رسم للرّسول ومعهد * مبين ، وقد تعفو الرّسوم وتهمد « 1 »ولا تنمحي الآيات من دار حرمة * بها منبر الهادي الّذي كان يصعدواضح آيات وباقي معالم * وربع له فيه مصلّى ومسجدبها حجرات كان ينزل وسطها * من اللّه نور يستضاء ويوقدمعارف لم تطمس على العهد آيها * أتاها البلى فالآي منها تجدّد « 2 »عرفت بها رسم الرّسول وعهده * وقبرا بها واراه في التّرب ملحدظللت بها أبكي الرّسول فأسعدت * عيون ومثلاها من الجنّ تسعدتذكّرت آلاء الرّسول وما أرى * لها محصيا نفسي ، فنفسي تبلدمفجّعة قد شقّها فقد أحمد * فظلّت لآلاء الرّسول تعدّدوما بلغت من كلّ أمر عشيره * ولكن لنفسي بعد هذا توجّدأطالت وقوفا تذرف الدّمع جهدها * على طلل القبر الّذي فيه أحمد
هامش
( 1 ) أي : تبلى .
( 2 ) أي : تتجدد .