تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فهكذا كانت وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يترك سبدا ولا لبدا إلّا دفن معه . قال أبو جعفر : فرش لحده بمفرشه وقطيفته ، وفرشت ثيابه الّتي كان يلبس يقظان على القطيفة والمفرش ، ثمّ وضع عليها في أكفانه .
شرح
ثلاث غسلات : الأولى بالماء القراح ، والثانية بالماء والسدر ، والثالثة بالماء والكافور ؛ وغسله عليّ ، والعبّاس وابنه الفضل يعينانه ؛ وقثم وأسامة وشقران « مولاه صلى اللّه عليه وسلم » يصبّون الماء ؛ وأعينهم معصوبة من وراء السّتر ، لحديث علي : « لا يغسّلني إلّا أنت ، فإنّه لا يرى أحد عورتي إلّا طمست عيناه » . رواه البزار والبيهقي . ( فهكذا كانت وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يترك سبدا ) ؛ السّبد - بفتحتين - : القليل من الشّعر ؛ ( ولا لبدا ) اللّبد - بفتحتين - : الصوف ، ومن ذلك قولهم « فلان ما له سبد ولا لبد » ؛ محركان ، أي : لا قليل ولا كثير ؛ وهذا قول الأصمعي ، وهو مجاز ؛ أي لا شيء له ، وفي « اللّسان » ، أي : ماله ذو وبر ولا صوف متلبّد ، يكنّى بهما عن الإبل والغنم . وكان مال العرب الخيل ، والإبل ، والغنم ، والبقر ، فدخلت كلّها في هذا المثل ؛ وقوله : ( إلّا دفن معه ) . كذا في « الإحياء » ، ولم يتكلّم عليه شارحه بشيء ! ! ( قال أبو جعفر ) محمد الباقر بن علي « زين العابدين » بن الحسين « السّبط » بن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم ( : فرش لحده بمفرشه وقطيفته ) - بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وسكون التّحتيّة ففاء - : كساء له خمل ؛ أي : أهداب : أطراف . فرشها شقران « مولاه صلى اللّه عليه وسلم » ، وقال : « واللّه لا يلبسها أحد بعدك » ؛ وهي النجرانيّة الحمراء التي كان يتغطّى بها ويجلس عليها . ( وفرشت ثيابه الّتي كان ) صلى اللّه عليه وسلم ( يلبس ) وهو ( يقظان ) ؛ أي : في حال حياته ( على القطيفة والمفرش ) أي : فوقهما ، ( ثمّ وضع عليها ) ؛ أي : على القطيفة والمفرش والثياب ، وهو ملفوف ( في أكفانه ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 314 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي