. . . . . . . . . .
شرح
- يعني : القطيفة - من القبر لما فرغوا من وضع اللّبنات التّسع ؛ حكاه ابن زبالة « 1 » .
قال العراقي في « ألفيّة السيرة » :وفرشت في قبره قطيفة * وقيل : أخرجت . وهذا أثبتوحفر أبو طلحة لحد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في موضع فراشه حيث قبض .
وقد اختلف فيمن أدخله قبره ! ! وأصحّ ما روي أنه نزل في قبره عمّه العبّاس ، وعلي ، وقثم بن العبّاس ؛ وكان آخر الناس عهدا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قثم بن العبّاس ؛ أي : أنّه تأخّر حتى خرجوا قبله ؛ وروي أنّه وضع في قبره تسع لبنات .
قال رزين : ورشّ قبره صلى اللّه عليه وسلم ، رشّه بلال بن رباح بقربة ؛ بدأ من قبل رأسه ؛ حكاه ابن عساكر ، وجعل عليه من حصباء العرصة حمراء ، وبيضاء ، ورفع قبره عن الأرض قدر شبر .
ولما توفي عليه الصلاة والسلام قالت فاطمة : يا أبتاه ؛ أجاب ربّا دعاه ؛ يا أبتاه ؛ من جنّة الفردوس مأواه ، يا أبتاه ؛ من إلى جبريل ننعاه . رواه البخاري ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه من أفراده .
زاد الطبراني والإسماعيلي : يا أبتاه ؛ من ربّه ما أدناه .
قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى : يؤخذ منه أنّ تلك الألفاظ إذا كان الميت متّصفا أنّه لا يمنع ذكره بها بعد موته ، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرا ؛ وهو في الباطن بخلافه ، أو لا يتحقّق اتصافه بها ؛ فتدخل في المنع . انتهى .
قال البخاريّ ؛ في حديث أنس المذكور بعد ما سبق : فلمّا دفن قالت فاطمة :
أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التّراب ! ! .
هامش
( 1 ) كذبوه ، مات سنة 200 ، قيل : كنيته أبو الحسن المدني ، وهو مخزومي .
( هامش الأصل ) .
قلت : وهو محمد بن الحسن ؛ إخباري مشهور .