تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
واستوفى القعقاع بن عمرو [ رضي اللّه تعالى عنه ] حكاية خطبة أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه فقال : قام أبو بكر في النّاس خطيبا حيث قضى النّاس عبراتهم بخطبة جلّها الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه على كلّ حال ، . . .
شرح
العسقلاني رحمه اللّه تعالى « 1 » . وقد ذكر الخضر في « الإصابة » وبسط الكلام فيه بما لا يوجد لغيره . وقد ورد في عدّة أحاديث اجتماعه بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ! وعندي أنّها وإن كانت ضعيفة ؛ فكثرة الطّرق والأخبار تقوّيها ، وتعزيته للصّحابة عند موت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقول عليّ بن أبي طالب « هذا الخضر » ، وسكوت الصّحابة على ذلك يكاد يكون إجماعا ، وقصّة اجتماعه بعمر بن عبد العزيز : إسنادها صحيح . انتهى كلام السّيوطيّ في كتاب « تأييد الحقيقة العليّة وتشييد الطريقة الشاذلية » ص ( 88 ) رحمه اللّه تعالى . قال في « الإحياء » : ( واستوفى القعقاع بن عمرو ) التّميميّ أخو عاصم ( حكاية خطبة أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه ) ، وكان القعقاع من الفرسان الشّجعان ، قيل : إنّ أبا بكر كان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل ! وله في قتال الفرس بالقادسيّة وغيرها بلاء عظيم ، وهو الّذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى ، وكان فيها درع لهرقل ، ودرع لخاقان ، ودرع للنّعمان ، وسيفه ، وسيف كسرى ، فأرسلها سعد إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنهما . قال ابن عساكر : يقال : إنّ له صحبة ! وكان أحد فرسان العرب وشعرائهم ، شهد فتح دمشق ، وأكثر فتوح العراق ، وله في ذلك أشعار مشهورة . وقال ابن السّكن : ويقال : هو القعقاع بن عمرو بن معبد التّميمي . ( فقال : قام أبو بكر في النّاس خطيبا حيث قضى النّاس عبراتهم بخطبة جلّها ) ؛ أي : معظمها ( الصّلاة على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) ثمّ بيّن نصّ الخطبة ، فقال : ( فحمد اللّه ، وأثنى عليه على كلّ حال ) من الأحوال في السّرّاء والضّراء ،
هامش
( 1 ) بل ألف بعده : ملّا علي قاري رحمه اللّه .