تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اللّهمّ ؛ فصلّ على محمّد عبدك ، ورسولك ، ونبيّك ، وحبيبك ، وأمينك وخيرتك ، وصفوتك . . بأفضل ما صلّيت به على أحد من خلقك . اللّهمّ ؛ واجعل صلواتك ، ومعافاتك ، ورحمتك ، وبركاتك . . على سيّد المرسلين ، وخاتم . . .
شرح
( اللّهمّ ) - بميم مشدّدة مزيدة آخرا ؛ عوضا من حرف النّداء ، إذ أصله : يا اللّه - قال الفاسي : هو توجّه للمطلوب ، وطلب لحصول المرغوب بالتّوسّل بالاسم الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى . وإنما جعل هذا الاسم العظيم في أوائل الأدعية غالبا ! ! لأنّه جامع لجميع معاني الأسماء الكريمة ، وهو أصلها . ( فصلّ ) ؛ أي : أثن عليه عند ملائكتك ، أو شرّف وكرّم ، أو عظّم أو اعتن وزد الخير ، أو اجعل اللّطف والرّحمة المقترنة بالتّعظيم المنبعثة عن العطف والحنان ( على محمّد عبدك ؛ ورسولك ؛ ونبيّك ؛ وحبيبك ؛ وأمينك ) على وحيك ، ( وخيرتك ) من خلقك ، ( وصفوتك ) من عبادك ( بأفضل ما صلّيت به على أحد من خلقك . اللّهمّ ؛ واجعل صلواتك ) جمع صلاة ؛ أي : حنانك ورحمتك وعطفك ، ( ومعافاتك ورحمتك ) بإفراد لفظ « رحمة » و « معافاة » ؛ وجمع ما سواهما . وفيه دليل للدّعاء له صلى اللّه عليه وسلم بالرّحمة ، لكن بالتّبع لغيرها ؛ كما هنا . ( وبركاتك ) جمع بركة ؛ أي : خيراتك النّامية نازلة ومتوالية . ( على سيّد المرسلين ) ؛ أي : رئيسهم وأفضلهم ، أي : أفرغ وأحلل عليه ، فيعمّه ويشمله من كلّ وجه ، ويكون محلّا لهذه الفضائل . ( وخاتم ) ؛ بفتح التّاء وكسرها ، وقد قرىء بهما معا في قوله تعالىوَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ[ 40 / الأحزاب ] فبالفتح : اسم لما يختم به ، فهو كالخاتم والطابع ، الّذي هو آلة للختم الّذي يكون عند التّمام والانتهاء . وبالكسر : بمعنى