ونجدة من كلّ مخافة ، فاللّه فارجوا ، وبه فثقوا ، فاستمعوا له وأنكروه ، وقطعوا البكاء ، فلمّا انقطع البكاء . . فقد صوته ؛ فاطّلع أحدهم فلم ير أحدا ، ثمّ عادوا فبكوا ، فناداهم مناد آخر ، لا يعرفون صوته : يا أهل البيت ؛ اذكروا اللّه ، واحمدوه على كلّ حال . .
تكونوا من المخلصين ، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، وعوضا من كلّ رغيبة ، فاللّه فأطيعوا ، وبأمره فاعملوا .
فقال أبو بكر : هذا الخضر واليسع عليهما السّلام ؛ قد حضرا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
شرح
فائت ، ( ونجدة من كلّ مخافة ، فاللّه فارجوا ، وبه فثقوا ) : اعتمدوا ، فإنّ المصاب من حرم الثّواب .
( فاستمعوا له ، وأنكروه ، وقطعوا البكاء ، فلمّا انقطع البكاء فقد صوته .
فاطّلع أحدهم ) إلى الباب ( فلم ير أحدا .
ثمّ عادوا فبكوا ؛ فناداهم مناد آخر ، لا يعرفون صوته : يا أهل البيت ؛ اذكروا اللّه ، واحمدوه على كلّ حال ؛ تكونوا من المخلصين ، إنّ في اللّه عزاء ) : تسلية ( من كلّ مصيبة ، وعوضا من كلّ رغيبة ، فاللّه فأطيعوا ، وبأمره فاعملوا ) . في شرح « الإحياء » بدله : وعوضا من كلّ هلكة ؛ فباللّه فثقوا ، وإيّاه فأطيعوا ، فإنّ المصاب من حرم الثّواب .
( فقال أبو بكر ) الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه ( : هذا الخضر ) - بفتح الخاء ، وكسر الضّاد المعجمتين - واسمه : بليا بن ملكان ، ( واليسع ) .
قال العراقيّ : لم أجد فيه ذكر اليسع ! ! .
وفي « شرح الإحياء » : هذا الخضر وإلياس ( عليهما السّلام قد حضرا ) وفاة ( النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) .