. . . . . . . . . .
شرح
قال الحافظ ابن حجر في « الإصابة » ؛ بعد أن أورده : وسيف فيه مقال ، وشيخه لا يعرف . انتهى .
قال « شارح الإحياء » قلت : هو سعيد بن عبد اللّه بن ضرار بن الأزور ، روى عن أبيه وعن غيره ، وفيه وفي أبيه مقال ، وقد تقدّم قريبا .
ثمّ قال العراقيّ : وأمّا ذكر الخضر في التّعزية ! ! فأنكر النّوويّ وجوده في كتب الحديث ، وقال : إنّما ذكره الأصحاب .
قلت « 1 » : بل قد رواه الحاكم في « المستدرك » من حديث أنس ، ولم يصحّحه ، ولا يصحّ . انتهى .
قلت : وجدت بخطّ الشّمس الداودي ما نصّه : قول الشّيخ « إنّ الحاكم لم يصحّحه » صحيح ، لكنّه مشعر بكونه لم يضعّفه ! ! وليس كذلك ، فإنّه ساقه من رواية عبّاد بن عبد الصّمد ، ثمّ قال : وعباد ليس من شرط هذا الكتاب ! . انتهى ملخّصا من « شرح الإحياء » فراجعه فيه ، فإنّه ساق الحديث من وجوه عديدة من طريق أنس ؛ وعليّ بن أبي طالب مرفوعا ؛ ومرسلا بألفاظ مختلفة .
وما في هذا الحديث يدلّ على حياة الخضر ، وقد أنكره جماعة ؛ منهم ابن الجوزي ، وقال : إنّه لو كان حيّا لاجتمع بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ولو اجتمع به لورد ! !
وقد ردّ النّاس على من أنكر ذلك . قال ابن الصّلاح : الخضر حيّ عند جماهير العلماء والصّالحين ، وإنّما شذّ بإنكاره بعض المحدّثين .
وقال النّوويّ في « شرح مسلم » : جمهور العلماء أنّه حيّ موجود بين أظهرنا ، وذلك متّفق عليه عند الصّوفيّة ، وأهل الصّلاح والمعرفة . انتهى .
وألّف غير واحد كتبا في ذلك ، آخرهم شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر
هامش
( 1 ) الكلام للعراقي . والتي بعدها للمؤلف الشارح .