تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفي رواية : أنّ أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه لمّا بلغه الخبر . . دخل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعيناه تهملان ، وغصصه ترتفع كقصع الجرّة . و ( الجرّة - بالكسر - ) : ما تخرجه الإبل من كروشها ، فتجترّه . و ( قصعها ) : إخراجها مستقيمة من غير تقطيع وشدّة مضغ .
شرح
فيؤخذ منه : أنّ الأقلّ عددا في الاجتهاد قد يصيب ؛ ويخطئ الأكثر ، فلا يتعيّن التّرجيح بالأكثر ، ولا سيّما إن ظهر أنّ بعضهم قلّد بعضا ؛ قاله الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى . ( وفي رواية ) - ذكرها في « الإحياء » ، قال العراقي : رواها ابن أبي الدّنيا في كتاب « القراء » ؛ من حديث ابن عمر بسند ضعيف - . ( أنّ أبا بكر رضي اللّه تعالى عنه لمّا بلغه الخبر ) ؛ أي : خبر وفاته صلى اللّه عليه وسلم جاء ف ( دخل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يصلّي على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ وعيناه تهملان ) - بضمّ الميم - أي : تسيلان بالدّموع وزفراته تتردّد ، ( وغصصه ) - جمع غصّة بالضمّ ؛ كغرف وغرفة - وهي : ما يغصّ به الإنسان من طعام أو غيظ ؛ على التّشبيه ، ( ترتفع ) ؛ أي : تتصاعد وتكثر ( كقصع الجرّة ، والجرّة - بالكسر - ) ؛ أي : بكسر الجيم ، وتشديد الرّاء ( : ما تخرجه الإبل من كروشها ، فتجترّه ) أي : تمضغه مرّة بعد أخرى ( وقصعها ) هو : إخراج الجرّة من الجوف إلى الشّدق ؛ ومتابعة بعضها بعضا ، وقد قصعت النّاقة بجرّتها : ردّتها إلى جوفها ، أو مضغتها ، أو قصع الجرّة : هو شدّة المضغ ، وضمّ بعض الأسنان على بعض ؛ نقله الجوهريّ عن أبي عبيد ، وبكلّ ما ذكر فسّر الحديث أنه صلى اللّه عليه وسلم خطبهم على راحلته ، وإنّها لتقصع بجرّتها . وقال أبو سعيد الضّرير : قصع النّاقة الجرّة : ( إخراجها ) من الجوف إلى الشّدق ( ؛ مستقيمة من غير تقطيع وشدّة مضغ ) .