تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
كان يعبد محمّدا فإنّ محمّدا قد مات ، ومن كان يعبد ربّ محمّد فإنّه حيّ لا يموت . قال اللّه تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
[ آل عمران : 144 ] . فكأنّ النّاس لم يسمعوا هذه الآية إلّا يومئذ .
شرح
كان يعبد محمّدا فإنّ محمّدا قد مات ! ! ومن كان يعبد ربّ محمّد ؛ فإنّه حيّ لا يموت ) . وقالإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ( 30 ) [ الزمر ] ، و ( قال اللّه تعالىوَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ) ؛ أي : مضت (مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) رجعتم إلى الكفر . والجملة الأخيرة محلّ الاستفهام الإنكاريّ ، أي : ما كان معبودا فترجعوا ، نزلت لمّا أشيع يوم أحد أنّه صلى اللّه عليه وسلم قتل ، وقال المنافقون : إن كان قتل فارجعوا إلى دينكم ( . . الآية ) اختصار من المصنّف ، وإلّا ؛ فهي متلوّة كلّها عند البخاريّ ؛ فقال :مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاًوإنّما يضرّ نفسهوَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ( 144 ) [ آل عمران ] نعمه بالثّبات . وفي حديث ابن عبّاس عند البخاري : إنّ أبا بكر خرج وعمر بن الخطّاب يكلّم النّاس ؛ فقال فقال أبو بكر : اجلس يا عمر ، فأبى أن يجلس ! ! فأقبل النّاس إليه وتركوا عمر ، فقال أبو بكر : أمّا بعد ؛ فمن كان يعبد محمّدا فإن محمّدا قد مات ؟ ! ومن كان يعبد اللّه ؛ فإنّ اللّه حيّ لا يموت . قال اللّه تعالىوَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ[ 144 / آل عمران ] ، زاد في رواية البخاريّ إلى قولهالشَّاكِرِينَقال ابن عبّاس : واللّه ؛ لكأنّ النّاس لم يعلموا أنّ اللّه أنزل هذه الآية حتّى تلاها أبو بكر ، فتلقّاها النّاس منه كلّهم ، فما أسمع بشرا من النّاس إلّا يتلوها ، كما قال المصنّف : ( فكأنّ ) - بتشديد النّون - ( النّاس لم يسمعوا هذه الآية إلّا يومئذ ! ! ) أي : يوم إذ تلاها أبو بكر .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 289 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي