تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
- يوم أصيب عليّ كرّم اللّه وجهه . . .
شرح
وقال ابن وهب ؛ عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم ؛ عن أبيه ؛ عن جدّه : تزوّج عمر أمّ كلثوم على مهر أربعين ألفا ، وقال الزّبير : ولدت لعمر ابنيه : زيدا ورقيّة . وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد . وذكر الدّارقطنيّ في كتاب « الأخوة » : أنّه تزوّجها بعد موت عمر عون بن جعفر بن أبي طالب ؛ فمات عنها ، فتزوّجها أخوه محمّد ؛ ثمّ مات عنها ، فتزوّجها أخوه عبد اللّه بن جعفر ؛ فماتت عنده . قال ابن سعد : ولم تلد لأحد من بني جعفر . ( يوم أصيب عليّ كرّم اللّه وجهه ) . سئل العلّامة نور الدّين : الشّيخ عليّ الشّبراملسي الشّافعيّ رحمه اللّه تعالى بما نصّه : ما حكمة استعمال « كرّم اللّه وجهه » في حقّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه دون غيره ؛ عوضا عن التّرضّي ؟ ! وهل يستعمل ذلك لغيره من الصّحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين . آمين ؟ ؟ . فأجاب بقوله : حكمة ذلك : أنّ عليا رضي اللّه تعالى عنه ، وكرّم وجهه ، لم يسجد لصنم قطّ ؛ فناسب أن يدعى له بما هو مطابق لحاله من تكرمة الوجه ، والمراد به حقيقته أو الكناية عن الذّات ؛ أي : حفظه عن أن يتوجّه لغير اللّه تعالى في عبادته . ويشاركه في ذلك الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه وكرّم وجهه ، فإنّه لم يسجد لصنم أيضا ؛ كما حكي فناسب أن يدعى له بذلك أيضا ، وإنّما كان استعمال ذلك في حقّ عليّ أكثر ! ! لأنّ عدم سجوده لصنم أمر مجمع عليه ، لأنّه أسلم وهو صبيّ مميّز ، وصحّ إسلامه حينئذ ؛ على خلاف ما هو مقرّر في مذهبنا ، لأنّ الأحكام وقت إسلامه كانت منوطة بالتّمييز ، ثمّ بعد ذلك نسخ ذلك الأمر ، فأنيطت بالبلوغ ؛ كما بيّنه البيهقيّ وغيره .