فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . رأوا منه خفّة في أوّل النّهار ؛ فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم وحوائجهم مستبشرين ، وأدخلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّساء ، فبينا نحن على ذلك - لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء والفرح قبل ذلك - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اخرجن عنّي ؛ هذا الملك يستأذن عليّ » . فخرج من في البيت غيري ، ورأسه في حجري ، فجلس ، وتنحّيت في جانب البيت ، فناجى الملك طويلا ، ثمّ إنّه دعاني ؛ فأعاد رأسه في حجري ، وقال للنّسوة : « ادخلن » ، فقلت : ما هذا بحسّ جبريل عليه السّلام ؟ . . .
شرح
« الحلية » عن الطّبراني بطوله ؛ قاله في « شرح الإحياء » . - وذكر الحديث بطوله :
( فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ وهو يوم الاثنين ( رأوا منه خفّة في أوّل النّهار ) ؛ أي : أنّه أصبح يوم الاثنين خفيف المرض .
( فتفرّق عنه الرّجال إلى منازلهم وحوائجهم ؛ مستبشرين ) بظهور علامة الشّفاء . وقال له أبو بكر : أراك يا رسول اللّه قد أصبحت بنعمة من اللّه وفضل كما نحبّ ، واليوم يوم ابنة خارجة . أفآتيها ؟ ! قال : « نعم » ، فذهب .
( وأخلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالنّساء ، فبينا نحن على ذلك ، لم نكن على مثل حالنا في الرّجاء والفرح قبل ذلك ) ؛ إذ ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) للنّساء ( : « أخرجن عنّي ، هذا الملك ) ؛ أي : ملك الموت ( يستأذن عليّ » ) ؛ أي : يطلب الإذن بالدّخول عليّ .
( فخرج من في البيت ) من النّسوة ( غيري ، ورأسه في حجري ، فجلس ) مستعدّا للقاء الملك ، ( وتنحّيت في جانب البيت ) ؛ أي : صرت في ناحية منه ، ( فناجى الملك طويلا ، ثمّ إنّه دعاني ؛ فأعاد رأسه في حجري ، وقال للنّسوة :
« ادخلن » . فقلت : ) يا رسول اللّه ؛ ( ما هذا بحسّ جبريل عليه السّلام ؟ .