تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : وما قلت ذلك ولا صرفته عن أبي بكر إلّا رغبة به عن الدّنيا ، ولما في الولاية من المخاطرة والهلكة
شرح
وفي رواية : إذا قرأ القرآن ؛ لا يملك دمعه ؟ . قال : « مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » فعاودته مثل مقالتها ، فقال : « إنّكنّ صواحبات يوسف ! مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » رواه الشّيخان . وفي رواية للشّيخين : إنّ أبا بكر رجل أسيف . وفي رواية عند البخاري في « الصّلاة ، والاعتصام » أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » فقالت عائشة : إنّ أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع النّاس من البكاء ، فمر عمر ، فليصلّ بالنّاس ! . فقال : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس قالت : قلت لحفصة : قولي له « إنّ أبا بكر ؛ إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء ، فمر عمر ، فليصلّ بالنّاس » ففعلت حفصة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مه ! إنكن أنتنّ صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » . فقالت حفصة لعائشة : ما كنت لأصيب منك خيرا ! ! . وفي « مسند الدّارمي » من وجه آخر : أنّ أبا بكر هو الّذي أمر عائشة أن تشير على النّبي صلى اللّه عليه وسلم أن يأمر عمر بالصّلاة . قال الحافظ ابن حجر : لم يرد أبو بكر ما أرادت عائشة ؛ بل قاله لعذره برقّة قلبه ، أو لفهمه منها الإمامة العظمى ، وعلم ما في تحمّلها من الخطر ، وعلم قوّة عمر على ذلك ؛ فاختاره ، والظّاهر أنّه لم يطّلع على المراجعة ، أو فهم من أمره بذلك تفويضه ؛ سواء باشر بنفسه ، أو استخلف . ( قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : وما قلت ذلك ) الكلام ( ولا صرفته ) صلى اللّه عليه وسلم ( عن ) اختيار ( أبي بكر ) للإمامة ( إلّا رغبة به ) ؛ أي : أبي بكر ( عن الدّنيا ، و ) أيضا ( لما في الولاية من ) الدّخول في ( المخاطرة و ) أسباب ( الهلكة ) -