فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أجل يا عائشة ؛ هذا ملك الموت ، جاءني فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسلني ، وأمرني أن لا أدخل عليك إلّا بإذن ، فإن لم تأذن لي . . أرجع ، وإن أذنت لي . .
دخلت ، وأمرني ألّا أقبضك حتّى تأمرني ، فما ذا أمرك ؟ فقلت :
« اكفف عنّي ، حتّى يأتيني جبريل عليه السّلام ، فهذه ساعة جبريل » .
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب ؛ ولا رأي ، فوجمنا وكأنّما ضربنا بصاخّة - أي :
بصيحة - ما نحير إليه شيئا ، وما يتكلّم أحد من أهل البيت ؛ إعظاما لذلك الأمر ، وهيبة ملأت أجوافنا .
شرح
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أجل يا عائشة ؛ هذا ملك الموت ، جاءني ، فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أرسلني ) إليك ، ( وأمرني ألّا أدخل عليك إلّا بإذن ، فإن لم تأذن لي ، أرجع ، وإن أذنت لي دخلت ، وأمرني ألا أقبضك حتّى تأمرني ، فما ذا أمرك » ؟ ؟ )
زاد في رواية : قال : « وتفعل ذلك يا ملك الموت ؟ » قال : نعم ، أمرت أن أطيعك في كلّ ما أمرتني .
( « فقلت : اكفف عنّي حتّى يأتيني جبريل عليه السّلام ، فهذه ساعة جبريل » .
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : فاستقبلنا بأمر لم يكن له عندنا جواب ؛ ولا رأي ، فوجمنا ) ؛ أي : اندهشنا ( وكأنّما ضربنا بصاخّة ) - بتشديد الخاء المعجمة - : وهي المصيبة الشّديدة ، وقال المصنّف : ( أي : بصيحة ، ما نحير إليه شيئا ) ؛ أي : ما نرجع ، ( وما يتكلّم أحد من أهل البيت ؛ إعظاما لذلك الأمر ، وهيبة ملأت أجوافنا .