إلّا من سلّم اللّه ، وخشيت أيضا أن لا يكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو حيّ أبدا - إلّا أن يشاء اللّه - فيحسدونه ، ويبغون عليه ، ويتشاءمون به ، فإذا الأمر أمر اللّه ، والقضاء قضاء اللّه تعالى ، وعصمه اللّه تعالى من كلّ ما تخوّفت عليه من أمر الدّنيا والدّين .
وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : . . .
شرح
محرّكة ؛ بوزن قصبة - : الهلاك ( إلّا من سلّم ) ه ( اللّه ) وحفظه بعنايته السّابقة .
( وخشيت أيضا أن لا يكون النّاس يحبّون رجلا صلّى في مقام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وهو ) صلى اللّه عليه وسلم ( حيّ أبدا ، إلّا أن يشاء اللّه ؛ فيحسدونه ، ويبغون عليه ، ويتشاءمون ) - بشين معجمة والمد - ( به ، فإذا الأمر أمر اللّه ، والقضاء قضاء اللّه تعالى ) نفذ باختيار الصّدّيق ؛ أي : اختاره اللّه تعالى ، وجمع به كلمة المسلمين ( وعصمه اللّه تعالى ) ؛ أي : حفظه ( من كلّ ما تخوّفت عليه ؛ من أمر الدّنيا والدّين ) .
رواه البخاريّ في « باب الوفاة » ، ومسلم في « الصّلاة » بلفظ : فلقد راجعته في ذلك ؛ وما حملني على كثرة مراجعته إلّا أنّه لم يقع في قلبي أن يحبّ النّاس بعده رجلا قام مقامه أبدا ، وما حملني على ذلك ؛ إلّا أنّي كنت أرى أنّه لن يقوم أحد مقامه إلّا تشاءم النّاس به ؛ فأردت أن يعدل ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أبي بكر .
وفي رواية لمسلم : قالت : واللّه ما بي إلّا كراهية أن يتشاءم النّاس بأوّل من يقوم مقامه صلى اللّه عليه وسلم ، فراجعته مرّتين ؛ أو ثلاثا .
( و ) في « الإحياء » للغزالي رحمه اللّه تعالى : ( قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ) - فيما رواه الطّبرانيّ في « الكبير » ؛ من حديث جابر ، وابن عبّاس ، مع اختلاف في حديث طويل - في نحو ورقتين كبار - وهو منكر ؛ فيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان ؛ عن أبيه ؛ عن وهب بن منبّه ، قال أحمد : كان يكذب على وهب بن منبه ، وأبوه إدريس أيضا متروك ؛ قاله الدارقطني . وقد رواه أبو نعيم في