تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قالت : وجاء جبريل في ساعته فسلّم ، فعرفت حسّه ، وخرج أهل البيت ، فدخل فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرأ عليك السّلام ، ويقول : كيف تجدك ؟ وهو أعلم بالّذي تجد منك ، ولكن أراد أن يزيدك كرامة وشرفا ، وأن يتمّ كرامتك وشرفك على الخلق ، وأن تكون سنّة في أمّتك ، فقال : « أجدني وجعا » . فقال : أبشر ، فإنّ اللّه تعالى أراد أن يبلّغك ما أعدّ لك ، فقال : « يا جبريل ؛ إنّ ملك الموت استأذن عليّ . . » وأخبره الخبر . فقال جبريل : يا محمّد ؛ إنّ ربّك إليك مشتاق ، ألم يعلمك الّذي يريد بك ؟ ! لا واللّه
شرح
قالت ) ؛ أي عائشة ( : وجاء جبريل ) عليه السّلام ( في ساعته ، فسلّم ؛ فعرفت حسّه ، وخرج أهل البيت ، فدخل ؛ فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقرأ عليك السّلام ؛ ويقول : كيف تجدك ) ؛ أي : تجد نفسك في هذا الوقت - ( وهو أعلم بالّذي تجد منك - ولكن أراد أن يزيدك كرامة وشرفا ، وأن يتمّ كرامتك وشرفك على الخلق ) ؛ تخصيصا لك ، ( وأن تكون سنّة في أمّتك ) ؛ أي : إذا دخلوا على المريض فيقولون كذلك . ( فقال : « أجدني وجعا » ) - بكسر الجيم - أي : مريضا متألّما . ( فقال : أبشر ، فإنّ اللّه تعالى أراد أن يبلّغك ما أعدّ لك ) من الكرامة . ( فقال : « يا جبريل : إنّ ملك الموت استأذن عليّ » . . . وأخبره الخبر . فقال جبريل : يا محمّد ؛ إنّ ربّك إليك مشتاق ) . قال البيهقي : معنى اشتياق اللّه إليه إرادة لقائه ، بأن يردّه من دنياه إلى معاده ؛ زيادة في قربه وكرامته ، وذلك لاستحالة المعنى الحقيقيّ الّذي هو نزوع النّفس إلى الشّيء في حقّه تعالى . ( ألم يعلمك ) ؛ أي : ملك الموت بالأمر ( الّذي يريد بك ! ! لا واللّه ؛