تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الشّام وصنعاء اليمن ، يصبّ فيه ميزاب الكوثر ماء ، أشدّ بياضا من اللّبن ، وألين من الزّبد ، وأحلى من الشّهد ، من شرب منه . . لم يظمأ أبدا ، . . .
شرح
وإنما قال : « بصرى ( الشّام » ) بالإضافة ! ! احترازا من بصرى بغداد ؛ قرية قرب عكبر ، ذكرها ياقوت في « المعجم » « 1 » ( وصنعاء ) - بالمدّ ، ويقصر للضّرورة - : بلد باليمن ، قاعدة ملكها ، ودار سلطنتها ، كثير الأشجار والمياه ، حتّى قيل : إنّها تشبه دمشق الشّام في المروج والأنهار ، ويقال : إنّ اسم مدينة صنعاء في الجاهلية : أزال . ويروى : أنّ صنعاء كانت امرأة ملكة ، وبها سمّيت صنعاء ، وفي كتاب « المعجم » لأبي عبيد البكري : أنّ صنعاء كلمة حبشيّة ، ومعناها : وثيق حصين . وإنّما قال « صنعاء ( اليمن » ) ! ! بالإضافة ، احترازا من صنعاء الشّام بباب دمشق . والمراد أنّ مسافة عرضه كالمسافة بين بصرى وصنعاء ، وهو مربّع ؛ لا يزيد طوله ولا عرضه . قال القاضي عياض : الحوض على ظاهره عند أهل السّنّة ، فيجب الإيمان به . وقال القرطبي : أحاديث الحوض متواترة ، فقد رواه عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أكثر من ثلاثين ، ورواه عنهم من التّابعين أمثالهم ، ثمّ لم تزل تلك الأحاديث تتوالى ؛ وتشير الرّواة إليها في جميع الأعصار إلى أن انتهى ذلك إلينا ، وقامت به حجّة اللّه علينا ، فأجمع عليه السّلف والخلف . ( يصبّ فيه ميزاب الكوثر ماء ) والكوثر : نهر في الجنّة ؛ حافّتاه من الذّهب ، ومجراه على الدّرّ والياقوت ، تربته أطيب من المسك ، وماؤه ( أشدّ بياضا من اللّبن ، وألين من الزّبد ، وأحلى من الشّهد ) ؛ أي : العسل ، وكيزانه عدد نجوم السّماء . ( من شرب منه ) شربة ( لم يظمأ ) بعدها ( أبدا ) ؛ أي : لم يعطش عطشا
هامش
( 1 ) أي : « معجم البلدان » .