برّهم لبرّهم ، وفاجرهم لفاجرهم ، فاستوصوا - آل قريش - بالنّاس خيرا .
يا أيّها النّاس ؛ إنّ الذّنوب تغيّر النّعم وتبدّل القسم ، فإذا برّ النّاس . . برّهم أئمّتهم ، وإذا فجر النّاس . . عقّوهم .
شرح
ولكنّه مرسل ، وله شواهد ( برّهم تبع لبرّهم ) - فلا يجوز الخروج عليهم - ( وفاجرهم تبع لفاجرهم ) .
وفي « الصحيحين » ؛ عن أبي هريرة : « النّاس تبع لقريش ، في هذا الشّأن ؛ مسلمهم تبع لمسلمهم ، وكافرهم تبع لكافرهم » . . . الحديث .
قال الكرمانيّ : هو إخبار عن حالهم في متقدّم الزّمان ، يعني : أنّهم لم يزالوا متبوعين في زمان الكفر ، وكانت العرب تقدّم قريشا وتعظّمهم .
وزاد في « فتح الباري » : لسكناها الحرم ، فلما بعث النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ودعا إلى اللّه تعالى توقّف غالب العرب عن اتّباعه ، فلمّا فتحت مكّة ، وأسلمت قريش تبعتهم العرب ، ودخلوا في دين اللّه أفواجا . انتهى . ذكره « القسطلاني » .
( فاستوصوا ) يا ( آل قريش بالنّاس خيرا ) بأن تحكموا فيهم بالعدل ، وتجتنبوا الجور والظّلم .
( يا أيّها النّاس ؛ إنّ الذّنوب تغيّر النّعم ) كما قال تعالىإِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ[ 11 / الرعد ] ( وتبدّل القسم ، فإذا برّ النّاس ؛ برّهم أئمّتهم ) وأمراؤهم ، ( وإذا فجروا ) ؛ بأن عصوا اللّه ولم يراقبوه ( عقّوهم ) ؛ أي : عقّهم أئمّتهم وأمراؤهم ؛ بمخالفة مطلوبهم وقطع الإحسان إليهم ، وغير ذلك .