من قبلكم ؛ أن تحسنوا إليهم ، ألم يشاطروكم في الثّمار ؟ ! ألم يوسّعوا عليكم في الدّيار ؟ ! ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة ؟ ! .
ألا . . فمن ولّي أن يحكم بين رجلين . . فليقبل من محسنهم ، وليتجاوز عن مسيئهم .
ألا . . ولا تستأثروا عليهم .
ألا . . وإنّي فرط لكم ، وأنتم لاحقون بي .
ألا . . وإنّ موعدكم الحوض ، حوضي أعرض ممّا بين بصرى
شرح
خاصّ ، أو بتضمين « تبوؤا » معنى « لزموا » ، أو بجعل الإيمان منزلا مجازا لتمكّنهم فيه ، فجمع في « تبوؤا » بين الحقيقة والمجاز . ( من قبلكم ، أن تحسنوا إليهم ) بدل من « خيرا » .
ثمّ بيّن أنّ أمره به لمكافأتهم بقوله : ( ألم يشاطروكم في الثّمار ؟ ) بإعطائكم نصف ثمارهم . والاستفهام للتّقرير ! ! ( ألم يوسّعوا لكم في الدّيار ؟ ألم يؤثروكم ) : يقدّموكم ( على أنفسهم ، وبهم الخصاصة ) : الحاجة إلى ما يؤثرون به ، ( ألا فمن ولّي أن يحكم بين رجلين ) منهم ؛ ( فليقبل من محسنهم ، وليتجاوز عن مسيئهم ) في غير الحدود .
وعبّر بالجمع ! ! إشارة إلى أنّ المراد جنس رجلين ، أو على أنّ أقل الجمع اثنان .
( ألا ) - بالفتح مخفّفا - ( ولا تستأثروا عليهم ) بتقديم أنفسكم ، وتميّزكم بالأمور الدّنيوية دونهم ، ( ألا ؛ وإنّي فرط ) - بفتحتين : سابق - ( لكم ) أهيّئ لكم حوائجكم ، ( وأنتم لاحقون بي ، ألا وإنّ موعدكم الحوض ) في القيامة ، ( حوضي أعرض ممّا بين بصرى ) ؛ كحبلى : بلد بالشّام ، بين دمشق والمدينة ، أوّل بلاد الشّام فتوحا سنة ثلاث عشرة ، وحقّق شرّاح « الشّفاء » أنّها حوران ، أو قيساريّة .