تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قال اللّه تعالى :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
» [ الأنعام : 129 ] . وروى ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : . . .
شرح
( قال اللّه تعالى ) في سورة الأنعام (وَكَذلِكَ) - كما متّعنا عصاة الإنس والجنّ ؛ بعضهم ببعض - (نُوَلِّي) - من الولاية ؛ أي الإمارة ، أي : نؤمّر ونسلّط (بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً) - أي : على بعض - (بِما) - أي : لسبب ما - (كانُوا) أي : البعض الثّاني - (يَكْسِبُونَ» ) من المعاصي . قال ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما في تفسير هذه الآية : هو أنّ اللّه تعالى إذا أراد بقوم خيرا ولّى عليهم خيارهم ، وإذا أراد بقوم شرّا ولّى عليهم شرارهم ، فعلى هذا القول إنّ الرّعيّة متى كانوا ظالمين ؛ سلّط اللّه عزّ وجلّ عليهم ظالما مثلهم . فمن أراد أن يخلص من ظلم ذلك الظّالم فليترك الظّلم . انتهى . وفي الحديث : « كما تكونوا يولّى عليكم » ؛ ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الدّيلميّ في « مسند الفردوس » ؛ عن أبي بكرة ، وبرمز البيهقيّ في « سننه » ؛ عن أبي إسحاق السّبيعي مرسلا ؛ أي : فإن اتّقيتم اللّه وخفتم عقابه ؛ ولّى عليكم من يخافه فيكم ، وعكسه ؛ حكمه كحكم عكسه ، ولهذا الحديث ؛ لمّا سمع إنسان آخر يسبّ الحجّاج ؛ قال له : لا تفعل ! . وذكر الحديث ، بل ينبغي الدّعاء ، بنحو « اللّهمّ لا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ؛ ولا يرحمنا » ، كما كان يفعل صلى اللّه عليه وسلم فإذا تولّى عليكم ظالم فارجعوا لأنفسكم ، ولوموها ، فإنّه بسبب ظلمكم لبعضكم . واللّه أعلم . ( و ) في « الإحياء » : ( روى ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ) . قال العراقيّ : رواه ابن سعد في « الطبقات » ، عن محمّد بن عمر ( هو الواقديّ ) ؛ بإسناد ضعيف ؛ إلى ابن عون ؛ عن ابن مسعود ، وهو مرسل ضعيف كما تقدّم - . انتهى .