قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : فقبض صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري ، . . .
شرح
وفي الأخرى : باب أبي بكر ، لكن إنّما يتمّ بحمل باب عليّ على الباب الحقيقي ، وباب أبي بكر الباب المجازيّ ؛ أي الخوخة - كما في بعض طرقه - وكأنّهم لما أمروا بسدّها سدّوها ، وأحدثوا خوخا يستقربون الدّخول إلى المسجد منها ؛ فأمروا بعد ذلك بسدّها ، فهذا لا بأس به في الجمع .
وبه جمع الطّحاويّ والكلاباذيّ ، وصرّح بأنّ بيت أبي بكر كان له باب خارج المسجد ؛ وخوخة إلى داخل المسجد ، وبيت عليّ لم يكن له باب إلّا من داخل المسجد . انتهى . ملخّصا من « فتح الباري » رحم اللّه مؤلّفه . آمين .
( قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ) - فيما ذكره في « الإحياء » . وقال العراقي : متّفق عليه - ( فقبض صلى اللّه عليه وسلم في بيتي ، وفي يومي ) الّذي كان يدور عليّ فيه ( وبين سحري ) - بفتح السّين ، وسكون الحاء المهملتين - : هو الصّدر ، ( ونحري ) - بفتح النّون ، وسكون الحاء المهملة - : موضع القلادة من الصّدر ؛ كما في « الصّحاح » .
وفي رواية عنها : مات بين حاقنتي وذاقنتي . والحاقنة - بالحاء المهملة ، والقاف المكسورة ، والنّون المفتوحة - : أسفل من الذّقن . والذّاقنة : طرف الحلقوم . وقيل : غير ذلك .
والحاصل : أنّ ما بين الحاقنة والذّاقنة ، هو : ما بين السّحر والنّحر .
والمراد أنّه صلى اللّه عليه وسلم توفّي ورأسه بين عنقها وصدرها .
وهذا الحديث الصّحيح لا يعارضه ما أخرجه الحاكم وابن سعد ؛ من طرق :
أنّه صلى اللّه عليه وسلم مات ورأسه في حجر عليّ ! ! لأنّ طريقا منها ؛ كما قال الحافظ ابن حجر :
لا يخلو عن مقال في إسناده ؛ من جهة ضعف رواته ؛ فلا يلتفت لمعارضته الحديث الصّحيح .