تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الرّفيق الأعلى » . فقلت : إذا - واللّه - لا يختارنا . وروى سعيد بن عبد اللّه ، عن أبيه . . .
شرح
عن عائشة : « إنّ اللّه رفيق ؛ يحبّ الرّفق » - . وقيل : المراد بالرّفيق الأعلى : حظيرة القدس ، أي : الجنّة ، وقيل غير ذلك . ( الرّفيق الأعلى » ) ولا زال يكرّر ذلك صلى اللّه عليه وسلم حتّى قبض ، ومالت يده . وفي « المواهب » : الحكمة في اختتام كلامه صلى اللّه عليه وسلم بهذه الكلمة كونها تتضمّن التّوحيد ، أي : لدلالتها على قطع العلائق ، عن غيره سبحانه وتعالى حيث قصر نظره على طلب الرّفيق الأعلى على كلّ تفسيراته . وتتضمّن الذّكر بالقلب ، فهو وإن لم يذكر باللّسان ؛ فهو مستحضر بالقلب ، حتّى يستفاد منها الرّخصة لغيره ، أنّه لا يشترط أن يكون الذّكر باللّسان عند الموت ، لأنّ بعض النّاس قد يمنعه من النّطق مانع ؛ كعقل اللّسان عنه ، فلا يضرّه ذلك إذا كان قلبه عامرا بالذّكر . انتهى من الزّرقاني . ( فقلت : إذا ؛ واللّه لا يختارنا ) من الاختيار ، وفي رواية : لا يجاورنا . قالت : فعرفت أنّه حديثه الّذي كان يحدّثنا به ؛ وهو صحيح حيث كان يقول : « إنّه لم يقبض نبيّ ، حتّى يرى مقعده من الجنّة ، ثمّ يخيّر » . وما فهمته عائشة رضي اللّه عنها من قوله عليه الصّلاة والسّلام : « اللّهمّ الرّفيق الأعلى » أنّه خيّر بين الدّنيا ، والارتحال إلى الآخرة ، نظير فهم أبيها رضي اللّه عنه ؛ من قوله عليه الصّلاة والسّلام « إنّ عبدا خيّره اللّه بين الدّنيا ، وبين ما عنده ، فاختار ما عنده » أنّ العبد المراد هو النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم - كما تقدّم - . ( و ) في كتاب « إحياء علوم الدّين » للإمام الغزالي رحمه اللّه تعالى : ( روى سعيد بن عبد اللّه ) بن ضرار ( عن أبيه ) عبد اللّه بن ضرار بن الأزور ؛ تابعيّ روى عن ابن مسعود ، قال أبو حاتم فيه ، وفي ابنه سعيد : ليس بالقوي .