وأنّ الجنّة محرّمة على الأمم ، حتّى تدخلها أمّته ، فقال [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] : « الآن قرّت عيني » .
وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار ، . . .
شرح
وأخرج مسلم وأبو داود كلاهما ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ، وأوّل من ينشقّ عنه القبر ، وأوّل شافع ، وأوّل مشفّع » .
( وأنّ الجنّة محرّمة على الأمم ، حتّى تدخلها أمّته . فقال ) ؛ أي صلى اللّه عليه وسلم ( : « الآن قرّت عيني » ) ؛ أي : سررت بهذه البشارة .
( وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ) فيما رواه الدّارميّ بهذا السّياق في « مسنده » - وفيه : إبراهيم بن المختار ؛ مختلف فيه - عن محمّد بن إسحاق - وهو مدلّس ، وقد رواه بالعنعنة ؛ كما قاله العراقيّ - .
( أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نغسّله بسبع قرب من سبعة آبار ) هذه زيادة على رواية البخاري وغيره ، فيحتمل أنّها معيّنة ، ويحتمل أنّها غير معيّنة ، وإنّما يراد تفرّقها خاصّة .
فعلى الأوّل : في تلك الآبار المعيّنة خصوصيّة ، ليست في غيرها .
وعلى الثّاني : الخصوصيّة في تفرّقها . واللّه أعلم .
وقد ذكر العلماء الآبار الّتي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتوضّأ منها ، ويشرب من مائها ؛ ويغتسل ، وهي سبعة : 1 - بئر أريس ؛ ويقال لها « بئر الخاتم » ، و 2 - بيرحاء ، و 3 - بئر رومة ، و 4 - بئر غرس ، و 5 - بئر بضاعة ، و 6 - بئر بصّة ، و 7 - بئر السّقيا ؛ أو 7 - بئر جمل . السّابعة فيها تردّد ! ! .
وقد أخرج ابن ماجة في « السّنن » ؛ من حديث عليّ بإسناد جيّد : « إذا أنا