إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا ، الموافاة يوم القيامة » .
قال الإمام الغزاليّ في « الإحياء » : ( قال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : دخلنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت أمّنا عائشة رضي اللّه تعالى عنها حين دنا الفراق ، فنظر إلينا ، فدمعت عيناه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ قال : . . .
شرح
للانتقال حينئذ إلى الحضرة القدسيّة ، فكربه سريع الزّوال ؛ ينتقل بعده إلى أحسن النّعيم ، ممّا لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فمحن الدّنيا فانية ، ومنح الآخرة باقية .
( إنّه ) ؛ أي : الحال والشّأن ( قد حضر من أبيك ) ؛ أي : نزل به ( ما ) أي : شيء عظيم - ( ليس ) اللّه ( بتارك منه ) من الوصول إليه ( أحدا ) وذلك الأمر العظيم ، هو ( : الموافاة يوم القيامة » ) أي : الحضور ذلك اليوم المستلزم للموت .
والقصد تسليتها ، بأنّه لا كرب عليه بعد اليوم ، وأمّا اليوم فقد حضره ما هو مقرّر عامّ لجميع الأنام ، فينبغي أن ترضي وتسلّمي ؛ كذا قرره المناوي .
( قال الإمام ) حجّة الإسلام محمّد بن محمّد بن محمّد : أبو حامد ( الغزاليّ ) بتخفيف الزّاي ؛ في المشهور - منسوب إلى « غزالة » : قرية من قرى طوس ، وحكي عن بعض أسباط الغزالي : أنّه أخطأ النّاس في تثقيل جدّنا . وإنّما هو مخفّف رحمه اللّه تعالى .
( في ) كتاب ( « الإحياء » ) ؛ أي : « إحياء علوم الدّين » ؛ في « ربع المنجيات ؛ كتاب ذكر الموت »
( قال ) عبد اللّه ( بن مسعود ) الهذليّ ( رضي اللّه تعالى عنه :
دخلنا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت أمّنا عائشة رضي اللّه تعالى عنها حين دنا الفراق ) للدّنيا ( فنظر إلينا ؛ فدمعت عيناه صلى اللّه عليه وسلم ، ثمّ قال :