وروي : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لجبريل عليه السّلام عند موته : « من لأمّتي من بعدي ؟ » ، فأوحى اللّه تعالى إلى جبريل : أن بشّر حبيبي أنّي لا أخذله في أمّته ، وبشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض إذا بعثوا ، وسيّدهم إذا جمعوا ، . . .
شرح
عون ؛ عن ابن مسعود . ورويناه في « مشيخة القاضي أبي بكر الأنصاريّ » من رواية الحسن العرني ؛ عن ابن مسعود ، ولكنّهما منقطعان وضعيفان ، والحسن العرنيّ ، إنّما يرويه عن مرّة ، كما رواه ابن أبي الدّنيا ، والطّبرانيّ في « الأوسط » . انتهى .
( وروي ) بإسناد ضعيف ؛ في حديث طويل جدّا - كما قال العراقيّ - رواه الطبرانيّ في « الكبير » من حديث جابر ؛ وابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهم .
( أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال لجبريل عليه السّلام عند موته : « من لأمّتي ) المصطفاة ( من بعدي ؟ » . فأوحى اللّه تعالى إلى جبريل ) عليه السّلام ( أن بشّر حبيبي ، أنّي لا أخذله في أمّته ، وبشّره أنّه أسرع النّاس خروجا من الأرض ) ؛ أي : من قبره .
فقد روى مسلم ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : « أنا سيّد ولد آدم ، وأوّل من ينشقّ عنه القبر ، وأوّل شافع ، وأوّل مشفّع » . ورواه أبو داود أيضا وغيره .
( إذا بعثوا ) ؛ أي : أثيروا من قبورهم ، وهذا من كمال عناية ربّه به ، حيث منحه هذا السّبق ، ( وسيّدهم إذا جمعوا ) في أرض المحشر يوم القيامة ويظهر سؤدده لكلّ أحد عيانا .
أخرج التّرمذيّ بسند فيه راو ليّن ؛ عن أنس رضي اللّه عنه : « أنا أوّل النّاس خروجا ؛ إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم ؛ إذا وفدوا ، وأنا مبشّرهم ؛ إذا أيسوا ، لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي ؛ ولا فخر » .