تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فثبوت هذه الفضائل له . . يؤذن بأحقّيّته بالخلافة ) . وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : لمّا وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من كرب الموت ما وجد . . قالت فاطمة رضي اللّه [ تعالى ] عنها : وا كرباه ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا كرب على أبيك بعد اليوم ؛ . . .
شرح
ودخولا في الجنّة ؛ مقدّما على جميع الأبرار . ( فثبوت هذه الفضائل له ) دليل ظاهر على أفضليّته ، وتقدّمه على سائر الصّحابة ، وذلك ( يؤذن بأحقّيّته بالخلافة ) وفي هذه القضيّة من الإشارة الخفيّة أنّه أفضل المهاجرين ، لأنّ هجرته مقرونة بهجرته صلى اللّه عليه وسلم ، بخلاف هجرة غيره ؛ مقدّما أو مؤخّرا . ومن المعلوم أنّ المهاجرين أفضل من الأنصار ، وقد أشار إليه سبحانه بقوله :وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ[ 100 / التوبة ] . فهذا دليل على أن الصّدّيق أفضل الأصحاب كما فهمه عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنهم . أجمعين . ( و ) أخرج البخاريّ بعضه ، وابن ماجة والتّرمذيّ في « الشّمائل » ؛ ( عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : لمّا وجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كرب الموت ) أي : شدّة سكراته ، لأنّه كان يصيب جسده الشّريف الآلام البشريّة ، ليزداد ترقية في المراتب العليّة ، و « من » تبعيضيّة ، أو بيانيّة ، لقوّة ( ما وجد ، قالت فاطمة ) الزّهراء ( رضي اللّه عنها ) - لمّا رأت من شدّة كرب أبيها - ( : وا كرباه ! ! ) - بألف الندبة ، وفتح الكاف ، وسكون الرّاء ، وهاء ساكنة في آخره للوقف - ، فقد حصل لها من التّألّم والتّوجّع مثل ما حصل لأبيها . ( فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) تسلية لها ( : « لا كرب على أبيك بعد اليوم ! ! ) ، لأنّ الكرب كان بسبب العلائق الجسمانيّة ، وبعد اليوم تنقطع تلك العلائق الحسّية ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 237 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي