تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبض ، فقال عمر : واللّه ؛ لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبض إلّا ضربته بسيفي هذا . قال : وكان النّاس أمّيّين ؛ لم يكن فيهم نبيّ قبله ،
شرح
ويمكن الجمع بين هاتين الرّوايتين بتعدّد الواقعة . انتهى ؛ قاله الباجوري ، ومثله في المناوي على « الشمائل » . وفيه إشكال لما تقدّم نقله ؛ عن الدّمياطي أن أبا بكر صلّى بهم تلك الصّلاة ؛ وما بعدها . . . إلى تمام سبع عشرة صلاة . ورواية الشيخين صريحة في أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم هو الّذي صلّى بهم تلك الصّلاة ؛ وأبو بكر كان مقتديا به ، فهي أولى بالاعتماد من غيرها . ( ثمّ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبض ) أي : مات ؛ وأبو بكر الصّدّيق غائب بالعالية عند زوجته بنت خارجة ، وكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أذن له في الذّهاب . ( فقال عمر ) وقد سلّ سيفه ( : واللّه ؛ لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبض إلّا ضربته بسيفي هذا ! ! ؟ » ) . والحامل له على ذلك ظنّه عدم موته ، وأنّ الّذي عرض عليه غشي أو استغراق وتوجّه للذات العلية ، ولذلك كان يقول أيضا : إنما أرسل إليه صلى اللّه عليه وسلم كما أرسل إلى موسى صلى اللّه عليه وسلم فلبث عن قومه أربعين ليلة ، واللّه ؛ إنّي لأرجو أن يقطع أيدي رجال ، وأرجلهم ، أي : من المنافقين ، أو المرتدّين . ( قال ) سالم ( : وكان النّاس ) أي : العرب ، بقرينة السّياق ( أمّيّين ) ، لقوله تعالىهُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ[ 2 / الجمعة ] . قال جمهور المفسّرين : الأمّيّ : من لا يحسن الكتابة والقراءة . أي : لا يقرءون ولا يكتبون . هذا هو معنى الأمّيّين في الأصل ، والمراد بهم هنا : من لم يحضر موت نبيّ قبله ، فقوله ( لم يكن فيهم نبيّ قبله ! ! ) تفسير وبيان للمراد بالأمّيّين ؛ بأنّهم لم يشاهدوا موت نبيّ ولا عرفوه من كتاب . وسبب العلم بموته : إمّا دراية كتب الأنبياء ، أو مشاهدة موته ، وكلاهما منفيّ عن العرب .