تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : فأمر بلال فأذّن ، وأمر أبو بكر فصلّى بالنّاس ، ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجد خفّة فقال : « انظروا لي من أتّكئ عليه » ، فجاءت بريرة ورجل آخر ؛ . . .
شرح
قال في « جمع الوسائل » : وقد يقال : الخطاب لعائشة وحفصة ، وجمع إمّا تعظيما لهما ، أو تغليبا لمن معهما من الحاضرات ؛ أو الحاضرين ، أو بناء على أنّ أقلّ الجمع اثنان . ويعضده أنّ هذا الحديث أي « أغمي . . . » إلى آخره روى الشّيخان بعضه ، ومنه قوله : « مروا أبا بكر ، فليصلّ بالنّاس » ، وأنّ عائشة أجابته ، وأنّه كرّر ذلك ؛ فكرّرت الجواب ، وأنّه قال : « إنّكنّ صواحب يوسف ، أو صواحبات يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » . وفي البخاريّ : « فمر عمر فليصلّ بالنّاس » . وأنّها قالت لحفصة : أنّها تقول له ما قالته عائشة ، فقال لها : « مه إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف ! مروا أبا بكر . فليصلّ بالنّاس » . فقالت لها حفصة : ما كنت لأصيب منك خيرا . انتهى . ( قال ) ؛ أي سالم بن عبيد ( فأمر بلال ) - بصيغة المجهول - ( فأذّن ، وأمر أبو بكر فصلّى بالنّاس ) تلك الصّلاة ، واستمرّ يصلّي بهم إلى تمام سبع عشرة صلاة ؛ كما نقله الحافظ الدّمياطيّ أولاها عشاء ليلة الجمعة ، وآخرها صبح يوم الاثنين الّذي توفّي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ كذا قاله الباجوري كالمناوي . ( ثمّ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجد خفّة ) من مرضه ؛ ( فقال : « انظروا لي ) ؛ أي أحضروا لي ( من أتّكئ ) ؛ أي : أعتمد ( عليه » ) لأخرج للصّلاة . ( فجاءت بريرة ) - بفتح الموحّدة ، وكسر الرّاء المهملة الأولى مكبّرا ؛ وهي : بنت صفوان مولاة عائشة قبطيّة ، أو حبشيّة ، لها حديث واحد . ( ورجل آخر ) جاء في رواية : أنّه نوبة - بضمّ النّون ، وسكون الواو - وهو عبد أسود ، ووصف بآخر ! ! للإيضاح . وفي رواية الشيخين : فخرج بين رجلين ؛
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 224 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي