فأفاق ، فقال : « حضرت الصّلاة ؟ » ، فقالوا : نعم ، فقال :
« مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » .
قال : ثمّ أغمي عليه ، فأفاق ، فقال : « حضرت الصّلاة ؟ » ، فقالوا : نعم ، فقال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » .
فقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : إنّ أبي رجل أسيف - أي :
حزين - . . .
شرح
وقيّده الغزاليّ بغير الطويل ، وجزم به البلقيني ، بخلاف الجنون ، فليس جائزا عليهم ؛ لأنّه نقص ، وليس إغماؤهم كإغماء غيرهم ! لأنّه إنّما يستر حواسّهم الظّاهرة ؛ دون قلوبهم ، لأنّه إذا عصمت عن النّوم فعن الإغماء أولى .
( فأفاق ) من الإغماء بأن رجع إلى الشّعور ؛ ( فقال : « حضرت الصّلاة ؟ » ) ؛ أي : صلاة العشاء الآخرة ؛ كما ثبت عند البخاري وهو استفهام بحذف الهمزة ، أي : أحضر وقتها ؟ .
( فقالوا : نعم ) أي : حضرت الصّلاة .
( فقال : « مروا بلالا ) ؛ أي : بلّغوا أمري بلالا ( فليؤذّن ) - بفتح الهمزة ، وتشديد الذّال - من التّأذين ، أي : فليناد بالصّلاة .
( ومروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس » ) ؛ إماما لهم .
( قال : ثمّ أغمي عليه ، فأفاق ، فقال : « حضرت الصّلاة ؟ » فقالوا : نعم .
فقال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر ؛ فليصلّ بالنّاس » .
فقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : إنّ أبي رجل أسيف ) فعيل بمعنى فاعل ؛ من الأسف ؛ وهو شدّة الحزن ، ( أي حزين ) ؛ أي : يغلب عليه الحزن والبكاء ،