تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وما نفضنا أيدينا من التّراب ، وإنّا لفي دفنه حتّى أنكرنا قلوبنا . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين . وعن محمّد الباقر رضي اللّه تعالى عنه - وهو من التّابعين - قال : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الاثنين ، فمكث ذلك اليوم ، وليلة الثّلاثاء ، ودفن من اللّيل .
شرح
والسّراج منها ؛ فذهب ذلك النّور بموته . ( و - ما - ) نافية ( نفضنا أيدينا من التّراب ) ؛ أي : تراب قبره الشّريف ، ونفض الشّيء : تحريكه ليزول عنه الغبار ( وإنّا ) - بالكسر ، أي : والحال إنّا - ( لفي ) معالجة ( دفنه حتّى أنكرنا ) بصيغة الماضي ( قلوبنا ) أي : تغيّرت حالها بوفاة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عمّا كانت عليه من الرّقّة والصّفاء ؛ لانقطاع ما كان يحصل لهم منه صلى اللّه عليه وسلم من التعليم ، وبركة الصّحبة ، وليس المراد أنّهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من التّصديق ! ! ، لأنّ إيمانهم لم ينقص بوفاته صلى اللّه عليه وسلم . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، والبخاريّ ؛ والتّرمذي في « الشّمائل » كلّهم ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ) أنّها ( قالت : توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ أي : توفّاه اللّه تعالى بقبض روحه ( يوم الاثنين ) كما هو متفق عليه بين أرباب النّقل . ( و ) أخرج التّرمذي في « الشّمائل » قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمر ؛ قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ؛ ( عن ) جعفر الصّادق ؛ عن أبيه ( محمّد الباقر ) بن عليّ زين العابدين ابن سيدنا الحسين السّبط ( رضي اللّه تعالى عنه ) وعنهم أجمعين ؛ ( وهو ) أي : محمّد الباقر ( من التّابعين ) فالحديث مرسل ؛ ( قال : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، فمكث ) - بضمّ الكاف ؛ وفتحها ، أي : لبث بلا دفن - ( ذلك اليوم ) الذي هو يوم الاثنين ( وليلة الثّلاثاء ) بالمدّ ( ودفن من اللّيل ) ؛ أي في ليلة الأربعاء وسط اللّيل ، وقيل : دفن ليلة الثلاثاء ، وقيل : يوم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 220 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي