تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقال : وا نبيّاه ، وا صفيّاه ، وا خليلاه . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : لمّا كان اليوم الّذي دخل فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة . . أضاء منها كلّ شيء ، فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه . . أظلم منها كلّ شيء ، . . .
شرح
المناسب للعادة - ( وقال ) من غير انزعاج وقلق وجزع وفزع ، بل بخفض صوت ( : وا نبيّاه ؛ وا صفيّاه ؛ وا خليلاه ) بهاء سكت في الثّلاثة ، تزاد ساكنة لإظهار الألف الّتي أتى بها ليمتدّ الصوت به . وهذا يدلّ على جواز عدّ أوصاف الميت بلا نوح ، بل ينبغي أن يندب ، لأنّه من سنّة الخلفاء الرّاشدين ، والأئمّة المهديين . وقد صار ذلك عادة في رثاء العلماء ، بحضور المحافل العظيمة ، والمجالس الفخيمة . قال في « جمع الوسائل » : وفي رواية أحمد أنّ أبا بكر أتاه من قبل رأسه فحدر فاه ؛ فقبّل جبهته ، ثمّ قال : وا نبيّاه . ثمّ رفع رأسه وحدر فاه ؛ وقبّل جبهته ، ثمّ قال : وا صفيّاه . ثمّ رفع رأسه وحدر فاه ؛ وقبّل جبهته ، وقال : وا خليلاه . وفي رواية ابن أبي شيبة : فوضع فمه على جبينه ؛ فجعل يقبّله ويبكي ، ويقول : بأبي أنت وأمّي ؛ طبت حيّا وميتا . انتهى . ( و ) أخرج ابن ماجة ، والتّرمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : لمّا كان اليوم الّذي دخل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة ) الشّريفة ( أضاء ) أي : استنار ( منها ) ؛ أي : المدينة الشّريفة ( كلّ شيء ) نورا حسّيّا ومعنويا ، لأنّه صلى اللّه عليه وسلم نور الأنوار ، والسّراج الوهّاج ، ونور الهداية العامّة ، ورفع الظلمة الطّامة . ( فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه ) صلى اللّه عليه وسلم ( أظلم منها كلّ شيء ) لفقد النّور ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 219 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي