. . . . . . . . . .
شرح
وزيادة ، أو بدل عن الظهر ، لكنّ الأصحّ من مذهب الشافعي عدم الإبراد بها . انتهى .
وإنّما يسنّ الإبراد عند الشافعية بشروط : 1 - كونه بصلاة الظهر ، و 2 - كونه في الحرّ الشديد ، و 3 - كونه بالبلد الحارّ ، و 4 - كونه لمن يصلّي جماعة ، و 5 - كونها تقام في موضع بعيد بأن يكون في مجيئه مشقّة تذهب الخشوع ؛ أو كماله ، و 6 - كونهم يمشون إليها في الشمس .
فلا يسنّ الإبراد بالجمعة ، ولا في غير شدّة الحرّ ؛ ولو بقطر حار ، ولا في قطر بارد ؛ أو معتدل ؛ وإن اتفق فيه شدّة حرّ ، ولا لمن يصلي منفردا .
لكن اعتمد في « التحفة » و « النهاية » وغيرهما : أنّه يسنّ الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في المسجد ، ولا يسنّ الإبراد لمن يأتي من قرب ، أو من بعد ، لكن يجد ظلّا يمشي فيه ، إذ ليس في ذلك كبير مشقّة .
وإذا سنّ الإبراد بالشروط المذكورة سنّ التأخير إلى حصول الظلّ الذي يقي طالب الجماعة من الشمس ؛ وغايته نصف الوقت .
وهذا أحد المسائل المستثناة من قولهم « كلّ عبادة مؤقّتة فالأفضل تعجيلها أوّل الوقت » ، واستثنوا من ذلك فصولا ؛ منها : الإبراد المذكور بشرطه ، ومنها :
صلاة الضّحى أوّل وقتها طلوع الشمس ، ويسنّ تأخيرها لربع النهار ، ومنها : صلاة العيدين ؛ يسنّ تأخيرها لارتفاع الشمس ، ومنها : الفطرة أوّل وقتها غروب شمس ليلة العيد ويسنّ تأخيرها ليوم العيد ، ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة والحلق كلّها يدخل وقتها بنصف ليلة النحر ، ويستحبّ تأخيرها ليوم النحر .
وقد نظم هذه المستثنيات الحافظ السيوطي رحمه اللّه تعالى ؛ فقال :أوّل الوقت في العبادة أولى * ما عدا سبعة أنا المستقريالضّحى العيد فطرة ثمّ ظهر * حيث الابراد سائغ بالحرّوطواف الحجيج ثمّ حلاق * بعد حجّ ورمي يوم النّحر