تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
أي : لتحصل البركة للبيت وأهله ، وتنزل الملائكة ، وليذهب عنه الشّيطان . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتدّ البرد . . بكّر بالصّلاة ، وإذا اشتدّ الحرّ . . أبرد بالصّلاة .
شرح
صلاتها في المسجد ، لأنها من شعائر الإسلام ، وقول ( أي : لتحصل البركة للبيت وأهله ) ؛ أي : بصلاة النفل فيه ، ( وتنزل الملائكة ) لاستماع القرآن ، ( وليذهب عنه الشّيطان ) ؛ بسبب وجود العبادة وعدم الغافلة . ومعنى الحديث : أنّه مع كمال قرب بيتي من المسجد صلاتي في بيتي أحبّ إليّ من صلاتي في المسجد إلّا المكتوبة . وهو معنى حديث « الصحيحين » : « أفضل الصّلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة » . وفي « الصحيحين » : « اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ، ولا تتّخذوها قبورا » . وكذلك يستثنى من النفل ما تسنّ فيه الجماعة ، والضحى ، وسنّة الطواف ، والإحرام ، والاستخارة . . وغير ذلك ممّا هو مبيّن في الفروع . انتهى « مناوي » . ( و ) أخرج البخاري والنّسائيّ ؛ ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا اشتدّ البرد بكّر بالصّلاة ) ؛ أي : بصلاة الظهر ، يعني صلّاها في أوّل وقتها ، وكلّ من أسرع إلى شيء فقد بكّر إليه . ( وإذا اشتدّ الحرّ أبرد بالصّلاة ) ؛ أي : دخل بها في البرد ، بأن يؤخّرها إلى أن يصير للحيطان ظلّ فيه يمشي قاصد الجماعة . قال المناويّ : قال الإمام البخاريّ : يعني هنا صلاة الجمعة ؛ قياسا على الظهر ، لا بالنصّ ؛ لأن أكثر الأحاديث تدلّ على الإبراد بالظهر ، وعلى التبكير بالجمعة مطلقا ، وقوله - أعني البخاري - « يعني الجمعة » ! ! يحتمل كونه قول التابعي مما فهم ، وكونه من تفقّهه ؛ فترجّح عنده إلحاقا بالظهر ، لأنها إما ظهر