وعن عبد اللّه بن سعد رضي اللّه تعالى عنه قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصّلاة في بيتي ، والصّلاة في المسجد ؟
قال : « قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد ، فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد ؛ إلّا أن تكون صلاة مكتوبة » ؛
شرح
وفيه - كالذي قبله - أنّه يندب للإمام التخفيف من غير ترك شيء من الأبعاض والهيئات ، لكن لا بأس بالتطويل برضاهم ؛ إن انحصروا ، كما استفيد من حديث آخر . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج ابن ماجة ، والترمذي في « الشمائل » ؛
( عن عبد اللّه بن سعد ) الأنصاري الحرامي - وقيل : القرشي الأموي - عمّ حرام بن حكيم ، صحابيّ ؛ نقل أنه شهد فتح القادسية ، وكان يومئذ على مقدّمة الجيش .
روى عنه حرام بن حكيم وخالد بن معدان .
وزعم الخطيب : أن حرام بن حكيم هذا هو حرام بن معاوية الأنصاري ، وأنّهما متّحدان ! ! وقد فرّق بينهما البخاريّ ، والدارقطني ، والعسكري وغيرهم .
انتهى « إصابة » . ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال :
سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن الصّلاة في بيتي ؛ والصّلاة في المسجد ؟ ! ) ؛ أي :
أيّتهما أفضل ، والمراد صلاة النفل ( قال : « قد ) : للتحقيق ( ترى ) : الرؤية بصرية ، والخطاب لعبد اللّه بن سعد ( ما أقرب بيتي من المسجد ) أي : قد ترى كأقرب بيتي من المسجد ( فلأن أصلّي في بيتي ) الفاء : فصيحة ، و « أن » مصدرية ؛ أي : إذا كنت ترى ذلك ؛ فلصلاتي في بيتي مع كمال قربه من المسجد ( أحبّ إليّ من أن أصلّي ) ؛ أي : من صلاتي ( في المسجد ) أي : لتحصل البركة للبيت وأهله ، ولتنزل الملائكة ، وليذهب عنه الشيطان - كما سيأتي - .
( إلّا أن تكون ) الصلاة ( صلاة مكتوبة » ) ؛ أي : مفروضة ، فإنّ الأحبّ إليّ