أي : إذا نزل به همّ ، وأصابه غمّ .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل منزلا . . لم يرتحل منه حتّى يصلّي فيه ركعتين .
شرح
ومنه أخذ بعضهم ندب صلاة المصيبة ؛ وهي ركعتان عقبها ، وكان ابن عبّاس يفعل ذلك ، ويقول : نفعل ما أمرنا اللّه به بقولهوَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ[ 153 / البقرة ] . فينبغي لمن نزل به غمّ أن يشتغل بخدمة مولاه ؛ من صلاة وذكر ونحوهما ، فإنّه تعالى يفرّجه عنه . انتهى شروح « الجامع الصغير » .
قال في « النهاية » : معنى إذا حزبه أمر : ( أي : إذا نزل به همّ ) ؛ هو الكرب يحصل بسبب ما يتوقّع حصوله من أذى ، ( وأصابه غمّ ) الكرب : يحصل للقلب بسبب ما حصل من الأذى ، وقيل : هما بمعنى واحد ، وقال بالفرق بينهما القاضي عياض وغيره . انتهى شرح « القاموس » .
( و ) أخرج البيهقيّ في « سننه » ؛ ( عن أنس ) أي : ابن مالك خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ( رضي اللّه تعالى عنه ) قال :
( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا نزل منزلا ) في سفره - لنحو استراحة ؛ أو قيلولة ؛ أو تعريس - ( لم يرتحل منه حتّى يصلّي فيه ركعتين ) ؛ أي : نفلا غير الفريضة .
ويحتمل أنّ المراد به ركعتا الفرض ؛ أي : الظهر مثلا مقصورة .
قال المناوي : قال الحافظ ابن حجر : حديث صحيح السند معلول المتن ؛ خرّجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة بلفظ « الظهر ركعتين » ، فظهر أنّ في رواية الأوّل وهما ؛ أو سقوطا . والتقدير : حتى يصلّي الظهر ركعتين . وقد جاء صريحا في « الصحيحين » . انتهى كلام المناوي رحمه اللّه تعالى .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم في « الصلاة » وقال : على شرطهما ؛ وأقرّه الذهبي ، وقال العزيزي : إسناده صحيح - : كلّهم عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :