وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ أن يليه المهاجرون والأنصار في الصّلاة ؛ ليحافظوا عنه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يفارق مصلّاه سواكه ومشطه .
وروى الإمام أحمد ، . . .
شرح
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحبّ أن يليه المهاجرون والأنصار في الصّلاة ) .
قال ابن حجر : وحبّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم للشيء ! ! إما بإخباره للصحابي بذلك ، وإما بالقرائن ( ليحافظوا عنه ) كيفية الصلاة المشتملة على فروض وأبعاض وهيئات ؛ فيرشدون الجاهل وينبّهون الغافل .
( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي قال : ( كان صلى اللّه عليه وسلم لا يفارق مصلّاه ) موضع صلاته ( سواكه ) ؛ أي : آلة السواك ( ومشطه ) . ورمز له برمز الطبراني .
( وروى الإمام ) الحافظ أبو عبد اللّه ( أحمد ) بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي البغداديّ ، الإمام البارع المجمع على جلالته وإمامته ، وورعه وزهادته ، وحفظه ووفور علمه ، وسيادته .
خرج من مرو حملا ، وولد ببغداد ، ونشأ بها إلى أن توفّي بها ، ودخل مكّة والمدينة المنورة ، والشام ، واليمن ، والكوفة ، والبصرة ، والجزيرة .
سمع سفيان بن عيينة ، ويحيى القطّان ، ووكيعا ، وابن مهدي ، وعبد الرزاق ، وخلائق .
وروى عنه شيخه عبد الرزاق ، وعلي بن المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو زرعة الرازي ، وبقي بن مخلد الأندلسي ، وخلائق قال أبو حاتم :
كان أحمد ابن حنبل بارع الفهم بمعرفة صحيح الحديث وسقيمه .
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة : أربع وستين ومائة ، وتوفي في ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة : إحدى وأربعين ومائتين ، ودفن ببغداد ، وقبره مشهور معروف يتبرّك به رحمه اللّه تعالى .