[ وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخفّ النّاس صلاة في تمام ] « 1 » .
وعن أبي واقد اللّيثيّ رضي اللّه تعالى عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخفّ النّاس صلاة على النّاس ، وأطول النّاس صلاة لنفسه .
شرح
( و ) أخرج الإمام مسلم في « صحيحه » ، والترمذيّ ، والنّسائي ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ) قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أخفّ النّاس ) - لفظ رواية مسلم :
« من أخفّ الناس » - ( صلاة ) إذا صلّى إماما ؛ لا منفردا ، كما صرّح به الحديث الآتي عقبه .
( في تمام ) للأركان . قيّد به ! ! دفعا لتوهّم من يفهم أنّه ينقص منها حيث عبّر ب « أخفّ » .
قال ابن تيمية : فالتخفيف الذي كان يفعله هو تخفيف القيام والقعود ؛ وإن كان يتمّ الركوع والسجود ويطيلهما ؛ فلذلك صارت صلاته قريبا من السواء .
وقال بعضهم : محمول على بعض الأحوال ، وإلّا ! ! فقد ثبت عنه التطويل أيضا جدّا أحيانا ، وفي رواية لمسلم أيضا : كان يوجز في الصلاة ويتمّ . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو يعلى بإسناد جيد ؛ ( عن أبي واقد ) - بقاف مهملة - ( اللّيثيّ ) بمثلاثة بعد التحتية ، واسمه : الحارث بن مالك المديني ، شهد بدرا ( رضي اللّه تعالى عنه ) قال :
( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أخفّ النّاس صلاة على النّاس ) - يعني : المقتدين به - ( وأطول النّاس صلاة لنفسه ) ، ما لم يعرض ما يقتضي التخفيف ؛ كما فعل في قصّة بكاء الصبي ونحوه .
هامش
( 1 ) إضافة من الشارح .