تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ومعنى ( لا ترتج ) : لا تغلق . وعن أمّ هانئ رضي اللّه تعالى عنها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل بيتها يوم فتح مكّة فاغتسل ، فسبّح - أي : صلّى . . .
شرح
( ومعنى « لا ترتج » ) - بضم المثناة الفوقية الأولى وفتح الثانية وتخفيف الجيم - ( لا تغلق ) ؛ ذكره شرّاح « الشمائل » . ( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، و « الموطأ » ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي في « الجامع » و « الشمائل » ، وابن ماجة - باختلاف في الألفاظ - : كلّهم ( عن أمّ هانئ ) - بالهمزة - : فاختة بنت أبي طالب ( رضي اللّه تعالى عنها ؛ أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكّة ) لا يعارضه رواية الشيخين وغيرهما عنها قالت : ذهبت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عام الفتح ؛ فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب . . . الحديث . لاحتمال تعدّد الواقعة ؛ فمرّة كان في بيتها ، ومرّة ذهبت له ، أو كان في بيتها في ناحية عنها وعنده فاطمة ، فمجيئها له لا ينفي كونه في بيتها ، وكان ذهابها إليه لشكوى أخيها عليّ ، إذ أراد أن يقتل من أجارته . لكن وقع في « الموطأ » ومسلم ؛ من طريق أبي مرة ؛ عن أمّ هانئ « أنّها ذهبت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ؛ وهو بأعلى مكة ، فوجدته يغتسل » . ويجمع بينهما بأن ذلك تكرّر منه . ويحتمل أن يكون نزل في بيتها بأعلى مكّة ؛ وكانت هي في بيت آخر بمكّة ، فجاءت إليه فوجدته يغتسل . فيصحّ القولان . فعلى هذا يكون لها بيتان أحدهما كان صلى اللّه عليه وسلّم سكن فيه ، والآخر سكناها ، فالإضافة باعتبار مالكيّتها . انتهى . « جمع الوسائل ومناوي » . ( فاغتسل ) أخذ منه الشافعية أنّه يسنّ لمن دخل مكة أن يغتسل أوّل يوم لصلاة الضحى ؛ تأسّيا به صلى اللّه عليه وسلّم . ( فسبّح ؛ أي : صلى ) ؛ من باب تسمية الكلّ باسم