تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فلا ترتج حتّى يصلّى الظّهر ، فأحبّ أن يصعد لي في تلك السّاعة خير » ؛ قلت : أفي كلّهنّ قراءة ؟ قال : « نعم » ، قلت : هل فيهنّ تسليم فاصل ؟ قال : « لا » .
شرح
يستحبّ أن يصلّي بعد نصف النهار ، فقالت عائشة رضي اللّه عنها : يا رسول اللّه ؛ أراك تستحبّ الصلاة هذه الساعة ؟ ! فقال : « تفتح فيها أبواب السّماء ، وينظر اللّه إلى خلقه بالرّحمة ، وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصّلاة والسّلام » . انتهى « ملّا علي قاري » . ( فلا ترتج ) - بضمّ التاء الأولى ، وفتح الثانية ؛ بينهما راء ساكنة وآخره جيم مخففة - ؛ أي : لا تغلق ( حتّى يصلّى الظّهر ) ؛ أي : صلاة الظهر . ( فأحبّ أن يصعد ) - بفتح أوله ويجوز ضمّه - أي : يطلع ويرفع ( لي في تلك السّاعة خير » ) أي : عمل خير من النوافل ؛ زيادة على ما كتب ليدلّ على كمال العبودية . واستشكل هذا بأن الملائكة الحفظة لا يصعدون إلّا بعد صلاة الصبح ، ويبعد أنّ العمل يصعد قبل صعودهم ! ! وقد يراد بالصعود القبول . ( قلت ) أي : - للنبي صلى اللّه عليه وسلّم - ( : أفي كلّهنّ قراءة ؟ ! ) ؛ أي : قراءة سورة غير الفاتحة ، وإلّا ! فالنفل لا يصحّ بدون الفاتحة ، كما هو معلوم . ( قال : « نعم » . قلت : هل فيهنّ تسليم فاصل ؟ ) ، أي : بين الركعتين الأوليين والركعتين الأخريين ! ( قال : « لا » ) . أي ليس فيهن تسليم فاصل . وبهذا استدلّ من جعل صلاة النهار أربعا أربعا . ويمكن أن يقال : المراد ليس فيهن تسليم واجب ، فلا ينافي أنّ الأفضل مثنى مثنى ؛ ليلا ونهارا ، لخبر أبي داود وغيره : « صلاة اللّيل والنّهار مثنى مثنى » . وبه قال الأئمة الثلاثة . وقال أبو حنيفة : الأفضل أربعا أربعا مطلقا ، ووافقه صاحباه في النهار ؛ دون الليل . وهذا الحديث وما في معناه حجّة لهم . انتهى « مناوي وباجوري » .