رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشّمس ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ إنّك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس ؟ فقال : « إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس ، . . .
شرح
وأقام عنده شهرا حتى بنيت مساكنه ومسجده .
روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مائة وخمسون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم على سبعة منها ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بخمسة .
روى عنه البراء بن عازب ، وجابر بن سمرة ، والمقدام بن معدي كرب ، وأبو أمامة الباهلي ، وزيد بن خالد الجهني ، وابن عبّاس ، وعبد اللّه بن يزيد الخطمي ؛ وكلّهم صحابة . وسعيد بن المسيّب ، وسالم بن عبد اللّه ، وعروة بن الزّبير ، وعطاء بن يزيد الليثي ، وعبد اللّه بن حنين ، وخلائق سواهم .
توفي بأرض الروم غازيا سنة : خمسين - وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة ثنتين وخمسين - وقبره بالقسطنطينية ( رضي اللّه تعالى عنه .
أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم كان يدمن ) - من الإدمان بمعنى المداومة ؛ أي : يلازم - ( أربع ركعات عند زوال الشّمس ؟ ! ) ، أي : عقبه لعدم التراخي كأنّها عنده ، وهذه الصلاة هي سنّة الزوال ، وقيل : سنّة الظهر القبلية . ويبعد الأوّل التعبير بالإدمان المراد به المواظبة ، إذ لم يثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلّم واظب على شيء من السنن بعد الزوال ، إلّا على راتبة الظهر .
( فقلت ) - أي : قال أبو أيّوب الأنصاري - : ( يا رسول اللّه ؛ إنّك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشّمس ؟ ! ) ؛ أي : تديمها ، والقصد الاستفهام عن حكمة ذلك .
( فقال ) ؛ أي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ( : « إنّ أبواب السّماء تفتح عند زوال الشّمس ) ؛ أي : لصعود الطاعة ونزول الرحمة ، كما جاء في حديث البزار عن ثوبان أنّه صلى اللّه عليه وسلّم كان