تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
حتّى نقول لا يصلّيها . وعن أبي أيّوب الأنصاريّ . . .
شرح
ومن فوائد صلاة الضحى : أنّها تجزئ عن الصدقات التي تصبح على مفاصل الإنسان الثلاث مائة وستين مفصلا ؛ كما أخرجه مسلم ، وقال : « وتجزئ عن ذلك ركعتا الضّحى » . قال الحافظ زين الدين العراقي : إنّه اشتهر بين العوامّ أنّ من صلّى الضحى ثمّ قطعها يعمى ، فصار كثير منهم يتركها أصلا لذلك ! ! وليس لما قالوه أصل ، بل الظاهر أنّه ممّا ألقاه الشيطان على ألسنتهم ليحرمهم الخير الكثير ، لا سيما إجزاؤها عن تلك الصّدقات . وكذا اشتهر هذا القول بين النساء فتوهّمن أنّ تركها حالة الحيض والنفاس مما يقطعها فتركنها من أصلها ؛ وقلن إنّما تصلي الضحى المرأة المنقطعة « 1 » . انتهى « جمع الوسائل » . ( حتّى نقول ) - أي : في أنفسنا ، أو يقول بعضنا لبعض - ( : لا يصلّيها ) ، أي : لا يعود لصلاتها أبدا لنسخها ، أو اختلاف اجتهاده فيها . والحاصل : أنه كان يحبّها ، فكان يواظب عليها أيّاما ؛ ويتركها أحيانا للخوف من اعتقاد فرضيّتها ، وهذا الحديث قد عورض بحديث مسلم أنّه كان إذا صلّى صلاة أثبتها ، وقد صلّى مرة الضحى بعد صلاة العصر ؛ فلم يتركه . قال البيهقي : وهذا من خصائصه . انتهى « مناوي » . ( و ) أخرج أبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي ؛ في « الشمائل » - باختلاف في الألفاظ ، وهذا لفظ « الشمائل » - : ( عن أبي أيّوب ) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار ( الأنصاريّ ) الخزرجي النجّاري المدني الصحابي الجليل . شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وجميع المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ونزل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حين قدم المدينة مهاجرا ،
هامش
( 1 ) أي : الآيسة .