وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي الضّحى ستّ ركعات .
وعن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي الضّحى حتّى نقول لا يدعها ، ويدعها
شرح
( و ) أخرج التّرمذيّ ؛ في « الشمائل » ، والحاكم في « صلاة الضحى » ؛ ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي الضّحى ستّ ركعات ) .
أي : في بعض الأوقات ، فلا تنافي بين الروايات ، قال المناوي : وهذا روي أيضا من حديث علي ، وجابر ، وعائشة . قال القسطلاني : لكن لا يخلو إسناد كلّ منها من مقال . انتهى .
( و ) أخرج الترمذي ؛ في « الجامع » وحسّنه ، وفي « الشمائل » ، والحاكم وصحّحه ؛ من طريق عطية بن سعد العوفي - وهو ضعيف ؛ كما قال النووي - .
( عن أبي سعيد الخدريّ ) ؛ نسبة إلى « خدرة » جدّ له ( رضي اللّه تعالى عنه قال : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم يصلّي الضّحى ) ؛ أي : يواظب عليها أيّاما متوالية لمحبّته لها ؛ ( حتّى نقول ) - أي : في أنفسنا ، أو يقول بعضنا لبعض - : ( لا يدعها ) ؛ أي : لا يتركها بعد هذه المواظبة ، ( ويدعها ) ؛ أي : يتركها أحيانا ؛ خوفا من أن يعتقد الناس وجوبها لو واظب عليها دائما ، وقد أمن هذا بعده ؛ لاستقرار الشريعة ؛ فتطلب المواظبة عليها الآن .
ويقرأ فيها بسورتي « الشمس » و « الضحى » ، كما رواه الحاكم ؛ عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه : أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أن نصلّي الضحى بسورتيها : « والشمس وضحاها » ؛ « والضحى » . ومناسبتها ظاهرة كالشمس ، والأنسب إذا صلّاها أربعا أن يقرأ فيها ب « الشمس » و « الليل » و « الضحى » و « ألم نشرح » .