. . . . . . . . . .
شرح
لكنّها تتعلّق بالمطلوب ، وهي محمودة حينئذ .
و « أربع ركعات » معمول لمحذوف ؛ أي : كان يصلّي أربع ركعات .
والمراد أنّه كان يصلّيها أربع ركعات في أغلب أحواله ، كما أشارت إليه بقولها « ويزيد ما شاء اللّه عزّ وجلّ » ؛ أي : وينقص ، ففي كلامها « اكتفاء » ، والمراد أنّه يزيد زيادة محصورة ؛ وإن كان ظاهر العبارة الزيادة بلا حصر ، لكنه محمول على المبالغة .
فالحاصل : أنّه صلّاها تارة ركعتين ؛ وهو أقلّها ، وتارة أربعا ؛ وهو أغلب أحواله ، وتارة ستّا ، وتارة ثمانية ؛ وهو أكثرها فضلا وعددا - على الراجح - .
وقيل : أفضلها ثمان ، وأكثرها اثنتا عشرة . ولا ينافي ذلك قول الفقهاء « كلّ ما كثر وشقّ كان أفضل » ! ! لأنه غالبي ، فقد صرّحوا بأن العمل القليل قد يفضل الكثير في صور كثيرة ، لأنّه قد يرى المجتهد من المصالح المحتفّة بالعمل القليل ما يفضله على الكثير .
هذا ؛ وقد ثبت عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنّها قالت : ما رأيته سبّحها ؛ أي : صلّاها - تعني صلاة الضحى - .
وجمع البيهقيّ بين هذا وبين ما تقدّم عنها بحمل قولها « ما رأيته سبّحها » على نفي رؤية مداومته عليها ؛ وقولها « نعم » على الغالب من أحواله ، فقد شهد تسعة عشر من أكابر الصحب أنّهم رأوا المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم يصلّيها .
وقال في « فتح الباري » - بعد أن ذكر في الضحى أقوالا ستّة - ما نصّه :
قد جمع الحاكم الأحاديث الواردة في صلاة الضحى في جزء مفرد ، وذكر لغالب هذه الأقوال مستندا ، وبلّغ عدد رواة الحديث في إثباتها نحو العشرين نفسا من الصّحابة . انتهى .
قال الحاكم : وفي الباب عن 1 - أبي سعيد ، و 2 - أبي ذر ، و 3 - زيد بن أرقم ، و 4 - أبي هريرة ، و 5 - بريدة الأسلمي ، و 6 - أبي الدرداء ،