وعن معاذة قالت : قلت لعائشة رضي اللّه تعالى عنها : أكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي الضّحى ؟ قالت : نعم . . أربع ركعات ، ويزيد ما شاء اللّه عزّ وجلّ .
شرح
لمواظبة المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم عليهنّ ، وبقيت رواتب أخرى لكنها لا تتأكّد كتلك .
وأفضل الرواتب ركعتا الفجر ؛ للخلاف في وجوبهما ، كما تقرّر .
قال المحقّق العراقيّ : ولم أر لأصحابنا تعرّضا لآكدها بعدهما ، وقالت المالكية والحنابلة : آكدها بعدها الركعتان بعد المغرب ، ويشهد له أنّ الحسن قال بوجوبهما أيضا . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذي ؛ في « الشمائل » وهذا لفظها - ( عن معاذة ) - بضم الميم - بنت عبد اللّه العدوية ؛ أم الصّهباء البصرية ، ثقة من الثالثة ، خرّج لها الستة ؛ قاله المناوي .
( قالت : قلت لعائشة رضي اللّه تعالى عنها : أكان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم يصلّي الضّحى ؟ ! ) ؛ أي : الصلاة التي تفعل في الضحى - بضم الضاد والقصر - : اسم للوقت الذي يكون من تمام ضوء الشمس إلى تمام ربع النهار ، وقبله من طلوع الشمس إلى تمام ضوئها يقال له « ضحوة » ك « طلحة » ، و « ضحو » ك « فلس » ، و « ضحيّة » ك « هديّة » ، وبعده من تمام الربع إلى الزوال ؛ يقال له « ضحاء » - بالفتح والمد - ؛ ك « سماء » .
فتلخص : أنّ الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال ينقسم ثلاثة أقسام ؛ كما يؤخذ من « القاموس » و « المختار » و « المصباح » .
ووقتها الشرعيّ : من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال ، لكن الأفضل تأخيرها إلى أن يمضي ربع النهار ، ليكون في كلّ ربع صلاة . انتهى « باجوري » .
( قالت : نعم ) ؛ أي : كان يصلّيها ، وهذا كاف في الجواب .
وقولها ( أربع ركعات ، ويزيد ما شاء اللّه عزّ وجلّ ) ؛ زيادة على المطلوب ،