وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثماني ركعات : ركعتين قبل الظّهر ، وركعتين بعده ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء .
قال ابن عمر : وحدّثتني . . .
شرح
أو المرض الطويل - وفيه إشعار بأنهما أفضل الرّواتب ، بل قال الحسن البصري بوجوبهما ، لكن منع بخبر : هل عليّ غيرها ؟ قال : « لا ، إلّا أن تطوّع » . فهما أفضل الرواتب عند الشافعية ما عدا الوتر .
وقد روى الشيخان وغيرهما ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : لم يكن صلى اللّه عليه وسلّم على شيء من النوافل أشدّ منه تعاهدا على ركعتي الفجر .
وفي رواية لمسلم ؛ عنها : ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر . زاد ابن خزيمة : ولا إلى غنيمة .
ولمسلم أيضا ؛ عن عائشة : لهما أحبّ إليّ من الدّنيا جميعها .
وفي « مسلم » أيضا ؛ عن عائشة مرفوعا : « ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها » .
قال في « جمع الوسائل » : ولهذا روي عن أبي حنيفة أنّهما واجبتان ، فلا شكّ أنّهما أفضل من سائر الرواتب . انتهى .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، والترمذيّ ؛ في « الشمائل » - وهذا لفظها - :
( عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، قال : حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ثمان ركعات ) - أي : من السنن المؤكّدة -
( : ركعتين قبل الظّهر ، وركعتين بعده ، وركعتين بعد المغرب ) .
ويسنّ أن لا يتكلّم قبلهما ، لخبر رزين : « من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلّم رفعت صلاته في علّيّين » . وفيه ردّ على من لم يجوّزهما في المسجد .
( وركعتين بعد العشاء . قال ) عبد اللّه ( بن عمر ) بن الخطّاب : ( وحدّثتني