. . . . . . . . . .
شرح
سجدتين ، فأمّا المغرب والعشاء والجمعة ! فصلّيت مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم في بيته . انتهى .
فهذا مما يوضّح رجوع قوله « في بيته » الأول للمغرب ، والثاني للعشاء فقط ؛ كما هو أحد الاحتمالين اللذين أبداهما المحقّق ابن حجر ، ولعلّهم لم يستحضروا رواية « صحيح مسلم » المذكورة ! ! ثم هي تشتمل على عشر ركعات من الرّواتب .
وزاد في « صحيح البخاري » : قبل الصبح ركعتين ، فالمجموع اثنتا عشرة ركعة . قال الإمام النووي في « شرح مسلم » : وليس للعصر ذكر في « الصحيحين » ! ! وجاء في « سنن أبي داود » بإسناد صحيح ؛ عن عليّ رضي اللّه عنه أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي قبل العصر ركعتين .
وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ؛ عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « رحم اللّه امرأ صلّى قبل العصر أربعا » . رواه أبو داود ، والتّرمذيّ ؛ وقال : حديث حسن .
وجاء في أربع بعد الظهر حديث صحيح ؛ عن أمّ حبيبة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من حافظ على أربع ركعات قبل الظّهر وأربع بعدها حرّمه اللّه على النّار » رواه أبو داود ، والترمذي ؛ وقال : حديث حسن صحيح .
وفي « صحيح البخاري » عن ابن مغفّل أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « صلّوا قبل المغرب ركعتين . . » قال في الثالثة « لمن شاء » .
ولمسلم ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أربعا قبل الظّهر ، وركعتين بعدها ، وبعد المغرب ، وبعد العشاء ؛ كلّها في البيت ، وإذا طلع الفجر صلّى ركعتين .
وفي « الصحيحين » ؛ عن ابن مغفّل ؛ عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « بين كلّ أذانين صلاة » المراد بين الأذان والإقامة .
فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة في السنن الراتبة مع الفرائض .
قال أصحابنا وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلّها ، واستحبّوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة .