تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وعن حفصة رضي اللّه تعالى عنها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي ركعتين خفيفتين . . .
شرح
ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا ؛ إلّا في الركعتين قبل المغرب ؛ ففيهما وجهان لأصحابنا : أشهرهما لا يستحبّ ، والصحيح عند المحققين استحبابهما بحديثي ابن مغفّل ، وبحديث ابتدارهم السّواري بها ؛ وهو في « الصحيحين » . قال أصحابنا وغيرهم : واختلاف الأحاديث في أعدادها محمول على توسعة الأمر فيها ، وأنّ لها أقلّ وأكمل ، فيحصل أصل السنة بالأقلّ ، ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل ، وهذا كما في اختلاف أحاديث صلاة الضحى ، وكما في أحاديث الوتر ، فجاءت فيها كلها أعدادها بالأقلّ والأكثر وما بينهما ؛ ليدلّ على أقلّ المجزئ في تحصيل أصل السنة ، وعلى الأكمل والأوسط . واللّه أعلم . انتهى كلام الإمام النووي رحمه اللّه تعالى . يقول العبد الضعيف جامع هذا الشرح : لكن المقرّر في الفروع أنّ المؤكّد من الرواتب التابعة للفرائض عشر نظمها صاحب « الزّبد » فقال :ثنتان قبل الصّبح والظّهر كذا * وبعده ومغرب ثمّ العشاويؤخذ من الحديث أنّ البيت للنفل أفضل ، إلّا ما استثني ؛ حتّى من جوف الكعبة . وحكمته : أنّه أخفى فيكون أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء ، وبالغ ابن أبي ليلى فقال : لا تجزئ سنّة المغرب في المسجد . انتهى « باجوري » . ( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، و « الموطأ » ، والترمذي ؛ في « الجامع » و « الشمائل » ، والنسائي ، وابن ماجة بألفاظ مختلفة - وهذا لفظ « الشمائل » - ؛ ( عن ) أمّ المؤمنين ( حفصة رضي اللّه تعالى عنها ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي ركعتين ) هما سنّة الصبح ( خفيفتين ) ، قد صحّ تخفيفهما من طرق في « الصحيحين » وغيرهما ، فيسنّ تخفيفهما ؛ اقتداء بالمصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ، وخبر