وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ركعتين قبل الظّهر ، وركعتين بعده ، وركعتين بعد المغرب في بيته ، وركعتين بعد العشاء في بيته .
شرح
كصلاته قائما في مقدار الأجر ، وهذا من خصائصه صلى اللّه عليه وسلّم بخلاف غيره ، فإن صلاته قاعدا على النصف من صلاة القائم .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، و « الموطأ » ، وأبو داود ، والترمذي في « الجامع » و « الشمائل » ، والنسائيّ ؛ باختلاف في الألفاظ ، وهذا لفظ « الشمائل » ؛
( عن ) عبد اللّه ( بن عمر ) بن الخطّاب ( رضي اللّه تعالى عنهما ؛ قال :
صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) ؛ أي : شاركته في الصلاة ، بمعنى : أنّ كلّا منهما فعل تلك الصلاة ، وليس المراد أنّه صلى معه جماعة ، لأنه يبعد ذلك هنا ؛ وإن كانت الجماعة جائزة في الرواتب ، لكنها غير مشروعة فيها .
( ركعتين قبل الظّهر ، وركعتين بعده ، وركعتين بعد المغرب ؛ في بيته ) .
راجع لسنّة المغرب فقط . وقال الباجوري كالمناوي : إنّه راجع للأقسام الثلاثة قبله ، لأن القيد يرجع لجميع ما تقدّمه - كما صرّح به بعضهم - .
لكن قد يقال : هلا اكتفى بقوله « في بيته » الثانية المذكورة في قوله ( وركعتين بعد العشاء في بيته ) ! ! لأنّه يرجع لجميع ما تقدّمه ؛ كما علمت . إلّا أن يقال صرّح به هنا ! ! اهتماما به . انتهى كلام الباجوري . وفي « جمع الوسائل » : إنّه يحتمل رجوعه للثلاثة قبله ، ولسنّة المغرب فقط . ذكره ابن حجر . انتهى .
وعجيب منهم هذه الاحتمالات ؛ مع أن الحديث مفصّل في « صحيح مسلم » بوضوح ، فلا يحتاج لهذه الاحتمالات ! ! ولفظه في « صحيح مسلم » : عن ابن عمر ؛ قال : صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قبل الظهر سجدتين - يعني : ركعتين - وبعدها سجدتين ، وبعد المغرب سجدتين ، وبعد العشاء سجدتين ، وبعد الجمعة