تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وعن أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها أنّها قالت : والّذي نفسي بيده ، ما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى كان أكثر صلاته قاعدا ، إلّا المكتوبة . وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يدع قيام اللّيل ، وكان إذا مرض أو كسل . . صلّى قاعدا .
شرح
أطول من السورة التي أطول من هذه السورة ؛ بحسب عدد الآيات عند عدم الترتيل في السورة الطويلة » . ( و ) أخرج النسائي ، وابن ماجة ؛ ( عن أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها ؛ أنّها قالت : و ) اللّه ( الّذي نفسي بيده ) ؛ أي : روحي في قبضة قدرته ( ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتّى كان أكثر صلاته قاعدا ؛ إلّا المكتوبة ) . حديث أمّ سلمة هذا رواه ابن حبّان في « صحيحه » بلفظ : ما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حتّى كان أكثر صلاته ؛ وهو جالس ، وكان أحبّ العمل إليه ما داوم عليه صاحبه ؛ وإن كان يسيرا . وأخرج مسلم في « صحيحه » ، والترمذيّ في « الشمائل » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ أنّها قالت : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لم يمت حتّى كان أكثر صلاته وهو جالس . قال الحافظ العراقي : ولا منافاة بين حديث حفصة وحديث عائشة - كما قد يتوهّم - ! ! فقول عائشة « كان يصلّي جالسا » لا يلزم منه كونه صلّى جالسا قبل وفاته بأكثر من عام ، فإنّ « كان » لا يقتضي الدوام ؛ بل ولا التكرار على أحد قولي أهل الأصول ، وبتقدير كونه « صلّى في تطوّعه قاعدا قبل وفاته بأكثر من عام » لا ينافي حديث حفصة ، لأنها إنّما نفت رؤيتها ؛ لا الوقوع بالكليّة . انتهى . ( و ) أخرج أبو داود ، والحاكم ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لا يدع قيام اللّيل ) - يعني التهجّد ؛ وهو الصلاة في الليل بعد النوم - ( وكان إذا مرض أو كسل ) - ك « فرح » - ( صلّى قاعدا ) ، ومع ذلك فصلاته قاعدا
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 48 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي